نجيب مصباح-
قدّمت وزيرة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم أمام أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مشروع القانون رقم 51.25 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر في 23 مارس 1993، والمتعلق بتحديد التدابير الرامية إلى تشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات في إطار التكوين من أجل الإدماج.
ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى توسيع دائرة المستفيدين من برامج التشغيل، من خلال فتح برنامج “إدماج” أمام فئات جديدة من الباحثين عن الشغل، بما في ذلك غير الحاصلين على شهادات، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص واستجابة للتحولات التي يشهدها سوق الشغل الوطني، خاصة في قطاعات حيوية كالفلاحة والبناء والأشغال العمومية.
ويتضمن المشروع أيضاً تقليص مدة التدريب من 24 شهراً إلى 12 شهراً غير قابلة للتجديد، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة إدماج المستفيدين في سوق الشغل وتحفيز المقاولات على الانتقال من مرحلة التدريب إلى التشغيل الفعلي في آجال أقصر.
وفي ما يتعلق بالأهداف المسطرة لسنة 2026، كشفت المعطيات المقدمة أمام اللجنة أن برنامج “إدماج” يستهدف توفير 180 ألف منصب شغل، مقابل حوالي 130 ألف منصب خلال السنة الماضية. كما أظهرت الأرقام تطوراً ملحوظاً في وتيرة الإدماج، حيث انتقل عدد المستفيدين من نحو 90 ألف باحث عن شغل سنة 2021 إلى مستويات قياسية تجاوزت المعدلات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19، والتي بلغت في أفضل حالاتها 108 آلاف مستفيد.
وأكدت المعطيات ذاتها أن توسيع البرنامج ليشمل غير حاملي الشهادات يلقى استجابة متزايدة من طرف المقاولات، التي وفرت إلى غاية نهاية أبريل 2026 أكثر من 111 ألف فرصة شغل، مقارنة بنحو 80 ألف فرصة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس الأثر الإيجابي لهذا الإجراء على دينامية التشغيل والاستجابة لحاجيات سوق العمل.
Copyright © 2024