مكتب مراكش: عادل حسني_
شهدت مدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة، حملة أمنية مكثفة باشرتها المصالح الأمنية بمختلف مناطق المدينة، استهدفت عددا من الشقق والمنازل المعدة للكراء السياحي، وذلك على خلفية الاشتباه في استغلال تطبيقات ومنصات إلكترونية للتوسط في ممارسات مرتبطة بالدعارة والفساد.
وحسب معطيات متطابقة، فقد جاءت هذه العمليات الأمنية في إطار الجهود الرامية إلى التصدي للشبكات والأفراد الذين يستغلون الفضاء الرقمي لاستقطاب الزبائن وتنظيم لقاءات مشبوهة داخل عدد من الشقق المفروشة والمرافق السياحية، خاصة بالمناطق التي تعرف إقبالاً كبيراً من الزوار والسياح.
وأسفرت التدخلات التي نفذتها عناصر الأمن عن مراقبة وتتبع مجموعة من الحسابات والإعلانات الإلكترونية التي يُشتبه في استخدامها للترويج لخدمات غير قانونية، قبل الانتقال إلى مرحلة المداهمات الميدانية التي شملت عدداً من العناوين داخل المدينة الحمراء.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه العمليات مكنت من توقيف عدة أشخاص، من بينهم وسطاء ومكترو شقق وأشخاص يشتبه في تورطهم في تسهيل أو استغلال هذه الأنشطة، حيث تم إخضاعهم للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل تحديد كافة الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الأفعال.
وتندرج هذه الحملة ضمن استراتيجية أمنية متواصلة تعتمدها مصالح الأمن الوطني بمراكش لمحاربة مختلف أشكال الجريمة المرتبطة بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر والوساطة في الدعارة، إلى جانب مراقبة الاستعمال غير القانوني للتطبيقات والمنصات الرقمية.
وأكدت مصادر مطلعة أن الأبحاث لا تزال جارية للكشف عن باقي المتورطين المحتملين، مع تتبع المسارات الرقمية والمالية المرتبطة بهذه الأنشطة، في أفق تفكيك أي شبكات قد تكون تنشط في هذا المجال داخل المدينة أو خارجها.
وتلقى سكان عدد من الأحياء المستهدفة هذه التدخلات بارتياح كبير، معتبرين أنها تساهم في تعزيز الشعور بالأمن والحد من بعض المظاهر التي تسيء إلى صورة الأحياء السكنية والوجهة السياحية لمراكش.
Copyright © 2024