
نجيب مصباح –
بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيسها، نظّمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة، مساء السبت 25 أكتوبر 2025، حفلاً فنياً احتفالياً بالخزانة الوسائطية التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط بخريبكة، تحت شعار: «خمسون سنة من العمل الجاد والملتزم خدمة لقضايا المجتمع».
الاحتفال، الذي حضره رئيس الجمعية سعيد العزوزي وعدد من الفاعلين الثقافيين والتربويين، شكّل لحظة رمزية للاعتراف بمسار طويل من النضال الثقافي والتربوي الذي بصم حضور الجمعية في المشهد المدني الوطني.

في كلمته الافتتاحية، استعرض السيد العزوزي أبرز المحطات التي ميّزت مسيرة الشعلة منذ تأسيسها، مبرزاً الأدوار التربوية والثقافية التي تضطلع بها في بناء الإنسان المغربي وترسيخ قيم المواطنة والحداثة.
كما أشاد بفرع خريبكة لما يقدمه من مبادرات لصالح الأطفال واليافعين والشباب، مؤكداً أن فرع المدينة يُعد نموذجاً في الاستمرارية والانخراط الفعّال في الدينامية المحلية.
من جانبها، رحّبت نائبة مندوبة الفرع، الأستاذة نجاة حضار، بالحضور، مبرزةً أن تخليد هذه الذكرى ليس مجرد احتفال رمزي، بل مناسبة لتجديد العهد بالعمل التطوعي المسؤول ومواصلة العطاء بروح الشعلة التي لا تنطفئ.

وعرف الحفل تنوعاً في فقراته، حيث عُرض شريط توثيقي يلخص أنشطة فرع خريبكة، تلاه تقديم لوحات فنية راقصة من إبداع اليافعين، ومسرحية من أداء أطفال الجمعية جسدت قيم التضامن والعمل الجماعي.
كما أضفت المجموعتان الموسيقيتان الفوانيس من الفقيه بن صالح والشفق من خريبكة، أجواءً فنية راقية بأغانيهما الملتزمة، إلى جانب قراءة شعرية مهداة للجمعية من توقيع الشاعر ذ. بوسلام حسن، الذي أدار فقرات الأمسية بإبداع وتمكن.

وفي التفاتة رمزية تعبّر عن الوفاء والعرفان، كرّمت الجمعية اثنين من مؤسسي فرع خريبكة، خالد مصباح ومحمد الصادق، تقديراً لعطائهما وإسهامهما في استمرار إشعاع هذا الصرح الثقافي والتربوي.
اختُتم الحفل وسط أجواء احتفالية مفعمة بالاعتزاز والحنين، حيث عبّر الحاضرون عن فخرهم بمسار جمعية الشعلة، التي شكّلت على مدى خمسين عاماً مدرسة في العمل التطوعي، ومنارة للقيم الإنسانية والثقافية التي تؤمن بأن خدمة الإنسان هي جوهر التنمية.

Copyright © 2024