تعادل بثوب الهزيمة .. هل يهتز كرسي الركراكي أم يختار لقجع منطق الاستقرار ..؟

✍️أشرف لكنيزي

اكتفى المنتخب الوطني المغربي بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1) أمام منتخب مالي، في ثاني مباراة ضمن مشواره بكأس أمم إفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب وسط تعبئة جماهيرية وتنظيمية غير مسبوقة، جعلت من هذه النسخة مرشحة لتكون الأفضل في تاريخ المسابقة القارية.

ورغم أن النتيجة تبقى تقنياً مقبولة في حسابات دور المجموعات، إلا أن الأداء الباهت وغياب اللمسة الجماعية والنجاعة الهجومية، جعلا التعادل يُستقبل من طرف فئة عريضة من الجماهير بطعم الخسارة، موجّهين سهام النقد مباشرة إلى الناخب الوطني وليد الركراكي، سواء من حيث اختياراته التقنية أو طريقة تدبيره للمباراة.

الانتقادات لم تكن وليدة اللحظة، بل امتداداً لتراجع نسبي في الأداء خلال المباريات الأخيرة، ما فتح باب التساؤل حول مدى قدرة الركراكي على قيادة “أسود الأطلس” لتحقيق اللقب الإفريقي، الذي غاب عن خزينة المغرب لنصف قرن، خصوصاً في ظل توفر كل شروط النجاح من بنية تحتية عالمية، ملاعب حديثة، دعم جماهيري منقطع النظير، كتيبة من النجوم المحترفين في أكبر الدوريات .. وهو ما جعل الكثيرين يعتبرون أن مسؤولية الإخفاق – إن حدث – ستكون مضاعفة.

في خضم هذا الجدل، عاد إلى الواجهة قرار الاتحاد الإيفواري لكرة القدم، الذي أعلن إقالة المدرب الفرنسي جان-لوي غاسيه من منصبه، خلال منافسات كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي نظمت بالكوت ديفوار وفاز بها الفيلة،

قرار جريء يعكس منطق ربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى في عز المنافسة، وهو ما يطرح السؤال الحارق داخل الشارع الكروي المغربي .. هل يحذو فوزي لقجع حذو الاتحاد الإيفواري إذا استمر الأداء المخيب؟

رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، لطالما دافع عن خيار الاستقرار التقني، وكان من أبرز الداعمين لوليد الركراكي منذ إنجازه التاريخي في مونديال قطر. غير أن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ فقط، بل بما يُقدَّم داخل المستطيل الأخضر، خاصة حين تكون البطولة على أرض الوطن وأمام جماهير متعطشة للقب.

التعادل أمام مالي قد يكون مجرد عثرة بداية، وقد يتحول إلى جرس إنذار مبكر، إذا لم يُقابل برد فعل قوي في المباريات المقبلة، أداءً ونتيجة.

السؤال الذي يتردد اليوم بقوة هل ينجح الركراكي في تصحيح المسار وفرض شخصية البطل ..؟ أم أن ضغط الأرض والجمهور سيُثقل الكاهل ..؟ وهل سيتدخل لقجع إذا تحولت الأعذار إلى تكرار ..؟

Copyright © 2024