انتقاء 13 طبيبا لتعزيز الخدمات الصحية بإقليم خريبكة في إطار شراكة متعددة الأطراف


نجيب مصباح-
جرى، يوم أمس الثلاثاء 30 دجنبر، على مستوى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة، انتقاء ثلاثة عشر طبيبًا للعمل بالمراكز الصحية وأقسام المستعجلات بالإقليم، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم العرض الصحي وتقليص الخصاص في الموارد البشرية، خاصة بالمجال القروي.

وتجمع هذه الاتفاقية بين مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمكتب الشريف للفوسفاط، والمجلس الإقليمي، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي، الذي يتولى مهمة تدبير المشروع.

وفي تصريح لجريدة «التميز ميديا»، أوضح الدكتور السكادي، الكاتب الإقليمي للهلال الأحمر، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برامج الدعم الصحي الرامية إلى تعزيز الخدمات الطبية بالإقليم، مؤكداً أن الهلال الأحمر يتكفل بالإشراف على تنزيل المشروع، بما يضمن انتقال الأطباء إلى المناطق التي تعرف خصاصا حادا في الأطر الصحية.

وأضاف المتحدث ذاته أن عملية الانتقاء أسفرت عن اختيار 13 طبيبا، من ضمنهم أطباء مختصون في النساء والتوليد، إضافة إلى أربعة أطباء لتعزيز أقسام المستعجلات بكل من خريبكة، ووادي زم، وأبي الجعد، إلى جانب ثمانية أطباء سيتم توزيعهم على عدد من المراكز الصحية بالعالم القروي، من بينها أولاد عزوز، أولاد فنان، الفتاتة، لبراكسة، حطان، وبئر مزوي…

وأشار الدكتور السكادي إلى أن الأطباء سيباشرون مهامهم في إطار عقود عمل لمدة سنة، مقابل أجر شهري، مبرزًا أن هذه الخطوة من شأنها سد الخصاص الذي تعانيه 13 مؤسسة صحية قروية، والتي ظلت لسنوات تواجه فراغًا كبيرًا في الخدمات الطبية الأساسية.


وفي السياق ذاته، شدد المسؤول الإقليمي للهلال الأحمر على أهمية انخراط الجماعات الترابية في إنجاح هذه المبادرة، داعيًا رؤساءها إلى توفير سيارات الإسعاف الضرورية لضمان نقل المرضى من المناطق القروية نحو المراكز الحضرية أو إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة، فضلاً عن ضرورة توفير الحماية الأمنية للأطر الطبية والتمريضية، خاصة بأقسام المستعجلات، صونا لسلامتهم وضمانا لاستمرارية الخدمات الصحية في ظروف ملائمة.

وختم الدكتور السكادي تصريحه بتوجيه الشكر والتقدير إلى السيد عامل إقليم خريبكة، هشام العلوي المدغري، والسيد عبد الكريم رمزي مدير موقع خريبكة للمجمع الشريف للفوسفاط، والسيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وكافة الشركاء والمتدخلين، على الدعم الذي قدّموه لإنجاح هذه المبادرة، مؤكدًا أن هذا التنسيق المشترك يعكس وعيًا جماعيًا بأهمية تعزيز المنظومة الصحية بالإقليم، وضمان حق الساكنة، خاصة بالعالم القروي، في الولوج إلى خدمات صحية لائقة وفي ظروف إنسانية ملائمة.

وفي المجمل، لقيت هذه المبادرة استحسانا واسعا من طرف الساكنة والفاعلين المحليين، لما تحمله من بعد إنساني واجتماعي عميق، باعتبارها خطوة عملية نحو تعزيز الحق في الصحة، وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، والتخفيف من معاناة المرضى، خاصة بالمناطق القروية، بما يعكس روح التضامن والتكامل بين مختلف المتدخلين لخدمة الصالح العام.

Copyright © 2024