
أشرف لكنيزي-
في تجسيد عملي لقيم التضامن والتكافل الاجتماعي، ووفاءً لرسالة العمل الإنساني النبيل، احتضن مسجد الأبرار بحي الفتح بخريبكة، حملة للتصدق بالدم، أسفرت عن مشاركة 53 متبرعًا، وذلك بمبادرة من الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلاميةوالمجلس العلمي المحلي، وبشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بخريبكة.
وجاء تنظيم هذه الحملة تحت الشعار القرآني الخالد:
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، تأكيدًا على المكانة السامية للتصدق بالدم باعتباره سلوكًا إنسانيًا راقيًا ومبادرة إنقاذية تلامس احتياجات فئات واسعة من المرضى والمصابين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة التبرع بالدم داخل الأوساط الدينية وتعزيز انخراط القيمين الدينيين في القضايا الصحية والمجتمعية ذات الأولوية.
وقد لقيت الحملة تفاعلًا إيجابيًا واستحسانًا كبيرًا من طرف المشاركين، الذين عبّروا عن اعتزازهم بالمساهمة في هذا العمل الإنساني النبيل، مؤكدين أن التصدق بالدم ليس مجرد فعل تطوعي، بل رسالة حياة وأمل لمرضى في أمسّ الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
من جهتها، نوّهت الجهات المشرفة بالدور المحوري الذي تضطلع به مثل هذه المبادرات في دعم المخزون الجهوي من الدم، وتعزيز روح المواطنة الفاعلة، مشيدةً بانخراط القيمين الدينيين وأطر المؤسسة في إنجاح هذه المحطة التضامنية.
وتبقى هذه الحملة نموذجًا يُحتذى به في التلاقي بين البعد الديني والإنساني، وترجمة حقيقية لقيم الإسلام السمحة التي تحث على إنقاذ الأرواح وخدمة الإنسان، في أفق تنظيم مبادرات مماثلة مستقبلاً تعزز العمل الاجتماعي وتخدم الصالح العام.
Copyright © 2024