
نجيب مصباح-
وجّهت اللجنة الوطنية لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي، التابعة للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف الكاتب العام الوطني، تطالب فيها بتخصيص مناصب مالية كافية لفائدة الخريجين العاطلين من فئة تقنيي الإسعاف والنقل الصحي.
وأكدت المراسلة، المؤرخة بتاريخ 6 يناير 2026، أن وضعية هذه الفئة المهنية أصبحت مقلقة، في ظل التراكم الملحوظ لأعداد الخريجين العاطلين، خاصة أفواج سنوات 2021 و2022 و2023 و2024، حيث يُقدَّر عددهم حالياً بحوالي 400 خريج على الصعيد الوطني، مقابل عدد محدود جداً من المناصب المالية التي لا تعكس الخصاص الحقيقي الذي يعرفه قطاع الصحة، خصوصاً في مجال الاستعجالات والنقل الصحي.
وأشارت اللجنة إلى أنها سبق أن نبّهت إلى خطورة هذا الوضع عبر مراسلات ولقاءات رسمية، إلا أن الإشكال ما يزال قائماً بل في تزايد مستمر، نتيجة تنوع مؤسسات التكوين واستمرار تخرج أفواج جديدة دون إدماج فعلي في المنظومة الصحية. كما عبّرت عن استغرابها من محدودية عدد المناصب المفتوحة في بعض المباريات الأخيرة، والتي لم تتجاوز في بعض الأحيان عشرات المناصب، رغم الحاجة الماسة التي تعرفها المؤسسات الصحية.
وسجلت الوثيقة أن هذا الخصاص يدفع عدداً من المؤسسات الصحية إلى اللجوء لحلول ترقيعية، من خلال إسناد مهام الإسعاف والنقل الصحي لأطر غير متخصصة، في الوقت الذي تلقى فيه تقنيو الإسعاف تكويناً نظرياً وميدانياً يتلاءم مع متطلبات الاستعجالات الطبية.
كما نبهت اللجنة إلى غياب مباريات جهوية لتوظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي في عدد من المديريات الجهوية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما ساهم في تعميق أزمة البطالة في صفوف الخريجين.
وطالبت اللجنة الوطنية، في ختام مراسلتها، بعدد من الإجراءات المستعجلة، من بينها:
– تخصيص مناصب مالية كافية واستثنائية لامتصاص البطالة وضمان الإدماج التدريجي للخريجين داخل المنظومة الصحية.
– إدماج هذه الفئة ضمن المنظومة الوطنية لتدبير الموارد البشرية الصحية، انسجاماً مع ورش إصلاح المنظومة الصحية.
– إلزام المديريات الجهوية بتنظيم مباريات توظيف بانتظام، مع إعطاء الأولوية للجهات التي لم تعرف مباريات منذ سنوات.
-فتح مناصب إضافية على مستوى المراكز الاستشفائية الجامعية لضمان الاستغلال الأمثل للكفاءات المؤهلة.
وختمت اللجنة مراسلتها بالتأكيد على أملها في تفاعل إيجابي ومسؤول من وزارة الصحة مع هذا الملف الاجتماعي والمهني الهام، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية.
Copyright © 2024