ملايير “الطالع” تسقط في خريبكة .. وأصحاب محلات الصرف ضمن ضحايا أكبر عملية نصب تهز المدينة

أشرف لكنيزي-

أوردت جريدة الصباح في عددها الصادر اليوم الجمعة، معطيات خطيرة حول واحدة من أكبر قضايا النصب والاحتيال التي عرفتها مدينة خريبكة، والمتعلقة بعمليات وهمية للاستثمار في ما يعرف بـ“الطالع”، أسفرت عن سلب الضحايا مبالغ مالية ضخمة تُقدر بملايير السنتيمات.

وأفادت المعطيات ذاتها أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخريبكة أمر، مساء الاثنين الماضي، بإخضاع المتهم الرئيسي لتدابير الحراسة الطبية بالمستشفى الإقليمي، مع توسيع دائرة البحث والاستماع إلى عشرات الضحايا الذين لم يتم تحرير محاضر رسمية بتصريحاتهم خلال فترة الحراسة النظرية الأولى.

وشملت تعليمات النيابة العامة إجراء مواجهات قانونية مباشرة بين المتهم والضحايا، واستدعاء شهود إثبات، إلى جانب الاستماع إلى أفراد من عائلة المتهم، بعد أن كشفت التحريات الأولية عن احتمال تورطهم في تسلم مبالغ مالية مهمة أو حضورهم وقائع تسليم الأموال داخل محلات تجارية و”بازارات” تنشط في صرف العملات.

كما تقرر القيام بانتدابات قضائية شملت مختلف الأماكن التي احتضنت عمليات “بيع الوهم”، حيث تمكن المتهم من الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة مقابل وعود بأرباح خيالية، قبل أن يتبين أن الشيكات البنكية التي سلمها كضمانات كانت بدون رصيد.

وأشارت المعطيات إلى أن عدداً من الضحايا، خاصة من أصحاب محلات صرف العملات، امتنعوا عن تقديم شكايات رسمية رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدوها، خوفاً من تعميق البحث وكشف خيوط مرتبطة بمصادر أموالهم ومشاريع عقارية وأراض تم اقتناؤها بطرق مشبوهة، في ما يُعرف محلياً بـ“الكريدي بالطالع”.

وفي تطور لافت، كشفت التحقيقات أن شرطية مغربية تشتغل بالشرطة الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية نصبت نفسها ضحية للمتهم، بعد أن سلبها شقة بمدينة سياحية تفوق قيمتها 100 مليون سنتيم، لتفقد بذلك مسكنها الوحيد الذي ادخرته من سنوات عملها بالخارج.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد اعترف المتهم بـ37 شكاية مرفوعة ضده، تتعلق بالنصب والاحتيال وتقديم شيكات بدون مؤونة، والاستيلاء على ما يفوق مليار ونصف مليار سنتيم، مبدياً تعاوناً كبيراً مع محققي الشرطة القضائية.

كما أقر المتهم بأنه كان يستهدف أعيان المدينة الذين يحتفظون بمبالغ مالية كبيرة خارج القنوات البنكية، مستغلاً إغرائهم بأرباح سريعة، وهو ما مكنه من جمع ثروات ضخمة أنفق جزءاً منها في سهرات ماجنة، واقتناء سيارات فارهة، واستئجار فيلات لاستقطاب ضحاياه.

ولم تسلم الدائرة المقربة من المتهم من عمليات النصب، حيث طالت آخر عملياته سائقه الخاص، قبل أن يتم توقيفه من طرف عناصر الشرطة القضائية بمدينة بني ملال، في انتظار استكمال التحقيقات وعرض الملف على أنظار العدالة.

Copyright © 2024