
أشرف لكنيزي-
أعرب المكتب الإقليمي للفدرالية الديمقراطية للشغل عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما يتعرض له طبيب زاوية الشيخ من ضغوطات إدارية وصفها بغير المبررة، في سياق مهني وإنساني صعب، يمس كرامة الطبيب وحقوقه الأساسية، وينعكس بشكل مباشر على حق المواطن في العلاج.
وأوضح المكتب، في بيان توصلت جريدة «التميز ميديا» الإلكترونية بنسخة منه، أن الطبيب المعني يُعد الإطار الصحي الوحيد الذي يؤمن الخدمات الطبية لأكثر من 40 ألف نسمة، في وضع استثنائي يفرض عليه الاشتغال على مدار 24 ساعة دون توقف، ودون أي تعويض عن الحراسة أو الخدمة، وفي غياب تام لأبسط شروط العمل اللائق، من فضاءات للاستراحة أو تمتيعه بحقه القانوني في الرخصة السنوية.
واعتبرت الفدرالية أن ما يجري لا يمكن اختزاله في مجرد تدبير إداري عادي، بل يرقى إلى تعسف واضح وإجحاف ممنهج، يضرب في العمق مبادئ العدالة الإدارية، ويكرس منطق الكيل بمكيالين، ويهدد الاستقرار المهني والنفسي للأطر الصحية، في وقت يفترض فيه دعم العاملين بالقطاع الصحي لا التضييق عليهم.
وفي هذا السياق، تساءل المكتب الإقليمي بمرارة عن الجهات أو “الأيادي الخفية” التي تحاول – حسب تعبير البيان – تشويه صورة الطبيب وضرب مصداقيته بطرق ملتوية وغير أخلاقية، بدل الانكباب على معالجة الخصاص البنيوي وتحسين ظروف الاشتغال داخل المرفق الصحي العمومي.
و أعلنت الفدرالية الديمقراطية للشغل إدانتها الشديدة لكل أشكال الضغط والتضييق التي يتعرض لها الطبيب، وتحميلها الإدارة الوصية كامل المسؤولية عن أي تبعات مهنية أو إنسانية أو صحية قد تنجم عن هذا الوضع، ومطالبتها بتمكين الطبيب من كامل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها التعويض عن الخدمة، الحق في الراحة، والاستفادة من الرخصة السنوية، كما جددت دعوتها للإدارة إلى التحلي بروح المسؤولية والشفافية والموضوعية في تدبير الملفات، بعيدًا عن أي اعتبارات أو خلفيات غير مهنية.
وأكدت الفدرالية، في ختام بيانها، أنها ستظل يقظة ومتابعة لهذا الملف، ولن تتردد في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الأطر الصحية، وصونًا لحقوقهم، وحفاظًا على حق ساكنة زاوية الشيخ في خدمات صحية عمومية محترمة تضمن الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
Copyright © 2024