
أشرف لكنيزي-
تتواصل تطورات ملف الشيك بـ340 مليون سنتيم الذي هزّ الرأي العام المحلي بخريبكة، بعدما جرى، اليوم، تنقيل المنعش العقاري الموقوف على ذمة القضية إلى مدينة خريبكة، تمهيدًا لعرضه على أنظار النيابة العامة المختصة يوم غد الخميس 15 يناير الجاري، في خطوة تؤشر على دخول الملف مرحلة قضائية أكثر حساسية.
ويأتي هذا المستجد في سياق تداول شريط صوتي عبر تطبيق “واتساب”، نُسب إلى أطراف يُشتبه ارتباطها بملف القضية، ويتضمن معطيات خطيرة حول تعاملات مالية مشبوهة، وحديثًا عن فوائد ربوية وما يُعرف محليًا بـ“الطالع”، فضلًا عن إشارات مقلقة إلى موضوع التصفية الجسدية، وهو ما زاد منسوب القلق والترقب في أوساط الساكنة.
وفي موازاة ذلك، أكدت مصادر عليمة لجريدة «التميز ميديا» أن مفاوضات مكثفة جرت، ولا تزال، خلف الأبواب المغلقة، بهدف طيّ الملف عبر الحصول على تنازل لفائدة المنعش العقاري الموقوف، مقابل التفويت في عقارات تفوق قيمتها الحقيقية مبلغ الشيك موضوع المتابعة، في مسعى لتسوية النزاع خارج مساره القضائي.
هذه المعطيات فجّرت موجة مطالب من فعاليات المجتمع المدني بخريبكة، دعت إلى فتح بحث دقيق ومعمق لا يقتصر على واقعة الشيك فقط، بل يمتد إلى مصدر الأموال المتداولة، وطبيعة المعاملات المشبوهة المتداولة في سوق العقار، خاصة في ظل تزايد الحديث عن أموال ربوية وشبكات “الطالع” التي يُشتبه في تغلغلها بالمدينة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسة العرض على النيابة العامة، تبقى القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط ترقب لما إذا كانت الأبحاث ستقود إلى توسيع دائرة المتابعة، وكشف خيوط شبكة أوسع للمال غير المهيكل، مع التأكيد، في جميع الأحوال، على قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
Copyright © 2024