الإفراج عن منعش عقاري في قضية شيك 340 مليون بخريبكة يفتح نقاشًا قانونيًا حول تسجيلات خطيرة وشبهات ربا

أشرف لكنيزي-

جرى اليوم الخميس 15 يناير، الإفراج عن المنعش العقاري الذي كان موضوع متابعة قضائية على خلفية إصدار شيك بدون رصيد بقيمة 340 مليون سنتيم، وذلك بعد حصوله على تنازل رسمي من صاحب الشيك، في تطور جديد يعيد طرح أكثر من علامة استفهام حول مآلات هذا الملف الذي شغل الرأي العام المحلي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التنازل تم بتدخل عدد من أعيان المدينة، في إطار مساعٍ للصلح وطيّ الملف، وهو السيناريو الذي كانت «التميز ميديا» قد أشارت إليه في وقت سابق، في ظل حديث عن مفاوضات جرت خلف الكواليس لتفادي استمرار المتابعة القضائية.

غير أن الإفراج، وإن أنهى الشق المتعلق بالشيك من الناحية الزجرية، لم يُغلق باب الجدل القانوني، خاصة بعد النقاش الذي أثارته تدوينة للأستاذ عز الدين فدني محامي بهيئة خريبكة، تطرق فيها إلى مضمون تسجيل صوتي متداول، يتضمن – حسب ما جاء فيها – حديثًا عن تهديدات بالتصفية الجسدية، إلى جانب شبهات عمولات مالية ذات طابع ربوي، اعتُبرت من قبل عدد من رجال القانون معطيات خطيرة تمس النظام العام الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أكد فاعلون قانونيون أن الإشارة العلنية إلى مثل هذه المعطيات، متى كانت دقيقة وقابلة للتحقق، قد تُصنّف قانونًا في خانة التبليغ عن أفعال يُعاقب عليها القانون، ما يفرض على النيابة العامة، من حيث المبدأ، التفاعل معها بالجدية اللازمة، حتى في غياب شكاية مباشرة من الأطراف المعنية، وذلك انسجامًا مع مبدأ تحريك الدعوى العمومية كلما تعلق الأمر بجرائم محتملة تمس السلامة أو الاقتصاد الوطني.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش المتجدد حول ظاهرة “الطالع” والمعاملات المالية غير المهيكلة، ودورها في تغذية نزاعات خطيرة داخل قطاع العقار، في وقت ترتفع فيه مطالب المجتمع المدني بخريبكة بفتح تحقيقات معمقة لا تقتصر على وقائع الشيكات، بل تشمل مصادر الأموال وطبيعة العلاقات المالية التي تنشط خارج الإطار القانوني.

وفي انتظار ما ستسفر عنه تفاعلات النيابة العامة مع المعطيات المتداولة، يبقى الملف مفتوحًا على أكثر من احتمال، مع التأكيد الدائم على قرينة البراءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية الأفراد وصون هيبة القانون وثقة المواطنين في العدالة.

Copyright © 2024