حسن نور الدين .. التعاضدية تواصل سجلها الذهبي وتكريس بعدها الوطني واجب مؤسساتي

أشرف لكنيزي-

احتضنت مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، يوم الجمعة 16 يناير الجاري، أشغال الجمع العام السنوي للتعاضديات والوحدات الصحية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب، برسم الدورة المحاسبية لسنة 2024، بحضور ممثلي التعاضديات ومندوبين عن مختلف جهات المملكة.

وخلال هذا اللقاء، ألقى حسن نور الدين، مندوب تعاضديتي “أمفام” و”ميسفام”، كلمة جمعت بين البعد الوطني والتقييمي، عبّر فيها عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الجمع، معتبراً انعقاده بمدينة وجدة حدثاً يحمل رمزية خاصة، بالنظر إلى مكانتها التاريخية كـ«قلعة للصمود» وبوابة للشرق المغربي.

وربط نور الدين هذا اللقاء بالسياق الوطني العام، مشيراً إلى ما وصفه بـ«النصر الدبلوماسي والأممي غير المسبوق» الذي حققه المغرب، من خلال تكريس وحدته الترابية والاعتراف الواسع بمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجدي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وفي هذا الإطار، لم يُخف المتحدث قناعته بأن انعقاد الجمع في إحدى مدن الأقاليم الجنوبية، مثل الداخلة أو العيون أو السمارة، كان سيشكل رسالة قوية لتعزيز البعد الوطني والهوياتي للتعاضدية، وترسيخ دورها كمؤسسة مواطنة منخرطة في الدفاع عن الثوابت الوطنية.

وعلى مستوى التقييم المؤسساتي، اعتبر مندوب “أمفام” و”ميسفام” أن التقرير الأدبي المعروض يعكس استمرار التعاضدية في «كتابة سجلها الذهبي الحافل بالإنجازات»، رغم الإكراهات والظروف الصحية التي عرفها القطاع في السنوات الأخيرة، مشيداً بالمنهجية الاحترافية التي أُنجز بها التقرير، دون الانزلاق، حسب تعبيره، إلى منطق المجاملة أو توزيع الثناء المجاني.

أما التقرير المالي، فقد شدد نور الدين على أنه يظل مجالاً تقنياً خالصاً، يُترك تقييمه لأهل الاختصاص، في إطار الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي بعد آخر من كلمته، استحضر حسن نور الدين ما أسماه بـ«الفرحة الثانية»، المرتبطة بالإنجازات المتتالية التي تحققها الرياضة المغربية، وعلى رأسها المنتخب الوطني لكرة القدم، مبرزاً أن هذه النجاحات ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة مسار إصلاحي انطلق منذ مناظرة الصخيرات، وأثمر حضوراً مشرفاً للمغرب في مختلف المحافل القارية والدولية.

وختم المتدخل كلمته بتوجيه ملتمس صريح إلى المجلس الإداري، دعا من خلاله إلى تنظيم قوافل طبية ذات بعد وطني وجهوي وإقليمي، بما يعزز تقريب الخدمات الصحية من المنخرطين، ويترجم الدور الاجتماعي والتضامني للتعاضدية على أرض الواقع، انسجاماً مع رسالتها التاريخية في خدمة موظفي الإدارات والمصالح العمومية.

ويعكس هذا الجمع العام، بما تضمنه من نقاشات ومداخلات، حرص مكونات التعاضدية على مواصلة الإصلاح، وتحصين المكتسبات، وتعزيز الحضور الوطني والمؤسساتي، في مرحلة دقيقة تتطلب وضوح الرؤية والتزاماً جماعياً بخدمة الصالح العام.

Copyright © 2024