
أشرف لكنيزي-
شكلت التساقطات المطرية المهمة التي عرفها إقليم سطات خلال شهر يناير الجاري متنفسًا حقيقيًا للقطاع الفلاحي، وأعادت الأمل للفلاحين بعد سنوات متتالية من الجفاف والإجهاد المائي، وفي هذا السياق، أكد أعتاني يونس، المدير الإقليمي للفلاحة بسطات، أن الوضعية المطرية الحالية تبشر بموسم فلاحي واعد، لما لها من انعكاسات إيجابية مباشرة على مختلف السلاسل الفلاحية.

وأوضح المسؤول الإقليمي، في تصريح لجريدة «التميز ميديا» الإلكترونية، أن الأمطار الأخيرة ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين رطوبة التربة وتعزيز مخزون الفرشات المائية، مما سيمكن من تقليص الاعتماد على السقي، ويوفر شروطًا ملائمة لنمو الزراعات الخريفية، خاصة الحبوب بمختلف أنواعها، إلى جانب الأشجار المثمرة والمراعي.
وأشار أعتاني إلى أن تحسن الغطاء النباتي من شأنه الحد من ظاهرة التبخر، وتعزيز استفادة المزروعات من التساقطات، كما سيساهم انتعاش المراعي في تراجع أسعار الأعلاف وتخفيف العبء عن الكسابة، لاسيما في ظل تزامن هذه التساقطات مع تنزيل برنامج الدعم المباشر الموجه لإعادة تكوين القطيع، وهو ما سيعزز استقرار الثروة الحيوانية وتكاثرها.
وبخصوص توقعات الموسم الفلاحي، أكد المتحدث أن الزراعات الخريفية، وعلى رأسها القمح اللين والصلب والشعير، مرشحة لتحقيق مردودية جيدة إذا استمرت الظروف المناخية المواتية، معتبرًا أن المؤشرات الحالية إيجابية مقارنة بالموسم الفارط.
من جهتهم، عبر عدد من فلاحي الإقليم عن ارتياحهم الكبير للأمطار الأخيرة، مؤكدين أثرها الإيجابي على الموارد المائية السطحية والجوفية، وعلى مستوى السدود والفرشات المائية، ما عزز آمالهم في موسم فلاحي ناجح بعد فترة طويلة من الترقب والحذر.
وفي هذا الإطار، أكد البرهمي عبد السلام، فلاح من منطقة أولاد سعيد، أن التساقطات المطرية الأخيرة أنعشت المراعي بشكل ملحوظ، وساهمت في التخفيف من تكاليف اقتناء الأعلاف، معتبرًا أن الأمطار المسجلة في هذه الفترة الحساسة من السنة تشكل عنصرًا حاسمًا في تحسين المردودية وجودة المنتوج الفلاحي.
ويعكس هذا التحسن النسبي في الوضعية المناخية والمائية آفاقًا إيجابية على مستوى الإنتاج الفلاحي بإقليم سطات، خاصة في حال تواصل التساقطات خلال ما تبقى من الموسم، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم استقرار النشاط الفلاحي، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.
وحسب معطيات المديرية الإقليمية للفلاحة بسطات، فقد بلغت المساحات المزروعة خلال الموسم الفلاحي الحالي حوالي 318 ألفًا و500 هكتار من الحبوب الخريفية، من بينها أزيد من 27 ألف هكتار بالزرع المباشر، إضافة إلى أكثر من 20 ألف هكتار من الزراعات الكلئية، و1300 هكتار من الخضروات، فيما توصف حالة المراعي بالجيدة بفضل وفرة الكلأ. كما بلغ حجم التساقطات المطرية المسجلة إلى حدود هذه الفترة نحو 258 ملم، مقابل 70 ملم فقط خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضعية المطرية بالإقليم.
Copyright © 2024