
نجيب مصباح-
تعقد جمعية الشعلة للتربية والثقافة، يوم الخميس 29 يناير 2026، الدورة الأولى لمجلسها الإداري برسم سنة 2026، تحت شعار: “الحركة الجمعوية ورهان العدالة المجالية”، وذلك في إطار ترسيخ العمل المؤسساتي وتعزيز دور المجلس الإداري كآلية استراتيجية للتوجيه والتقييم واتخاذ القرار.
وتأتي هذه الدورة في سياق تأكيد مكانة جمعية الشعلة كفاعل جمعوي وطني، يجسد مفهوم الحكامة التنظيمية كخيار استراتيجي، راكمت من خلاله خبرة تمتد لأكثر من خمسة عقود من العمل الملتزم في مجالات الطفولة والشباب، اعتمادًا على قيم التطوع الواعي والمسؤول، والممارسة الديمقراطية، والاستقلالية التنظيمية، وجعل الفعل التربوي والثقافي أداة أساسية للتأثير الاجتماعي والمجتمعي.
وتكتسي هذه المحطة التنظيمية أهمية خاصة، باعتبارها مناسبة لتقييم أداء الجمعية على مختلف المستويات، الفردية والجماعية، وقياس أثر تدخلاتها التربوية والثقافية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الفعل التربوي والثقافي يشكل مدخلًا حقيقيًا لبناء الإنسان وتعزيز كرامته، خاصة في صفوف الأطفال واليافعين والشباب. كما تشكل الدورة فرصة لاستحضار التحولات والتحديات الراهنة، والانتقال من منطق التدبير المرحلي إلى التدبير الاستراتيجي، ومن التركيز على الأداء إلى السعي نحو تحقيق الأثر الملموس.
ويتضمن جدول أعمال الدورة عرض التقريرين الأدبي والمالي كآليتين للتقييم والمتابعة، إلى جانب تقديم المشروع التعاقدي لسنة 2026، وعرض مشروع الميزانية العامة مع ربط الموارد بالأهداف الاستراتيجية، فضلاً عن مناقشة والمصادقة على مختلف القضايا والقرارات المعروضة من طرف المكتب الوطني.
وتعكس هذه الدورة رؤية جمعية الشعلة الرامية إلى تعزيز إشعاعها الوطني وترسيخ مكانتها كمؤسسة مدنية مواطِنة، قادرة على الإسهام في تحقيق العدالة المجالية وضمان تكافؤ الفرص، ودعم التنمية الثقافية والتربوية بمختلف جهات المملكة. كما تؤكد على المسؤولية الجماعية للأطر والمسؤولين داخل الجمعية في تجديد الالتزام بالعمل الجمعوي الديمقراطي الجاد والهادف، والارتقاء بالأداء التنظيمي لضمان استمرارية الأثر الإيجابي للجمعية في حياة الأطفال والشباب، وتعزيز دورها كنموذج مؤسساتي رائد يجمع بين الحكامة الرشيدة والالتزام الاجتماعي والرؤية الاستراتيجية.
Copyright © 2024