ملفات حارقة على طاولة رئيس جماعة لكفاف

أشرف لكنيزي-
تم مؤخرًا انتخاب عمر الكركاطي رئيسًا جديدًا لجماعة لكفاف بإقليم خريبكة، عقب جلسة انتخابية احتضنها مقر الجماعة، وانتهت بتعادل الأصوات بين مرشحين اثنين، قبل الحسم وفق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، الذي رجّح كفة المرشح الأصغر سنًا.

وسيجد عمر الكركاطي نفسه أمام ملفات حارقة ظلت عالقة لسنوات، وتتطلب قرارات جريئة وتسريع وتيرة الترافع لدى الجهات المختصة، قصد إدماجها ضمن برامج الجماعات الترابية على مستوى إقليم خريبكة.

وفي مقدمة هذه الملفات، يبرز مشروع الطريق الرابط بين جماعة لكفاف وجماعة بني يخلف، والذي يُعد شريانًا حيويًا لفك العزلة عن الساكنة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، والمساهمة في تحريك عجلة التنمية المحلية، خاصة في ظل ما تعانيه المنطقة من ضعف في البنيات التحتية.

كما يطرح بإلحاح ملف ربط العشرات من المساكن بالشبكة الكهربائية، وهو ملف ذو طابع اجتماعي وإنساني، ما زال يؤرق أسرًا تعيش أوضاعًا هشة، ويؤثر بشكل مباشر على جودة العيش، وظروف تمدرس الأطفال، وفرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

إن هذه الملفات تضع المجلس الجماعي الجديد أمام اختبار حقيقي لمدى الالتزام بمضامين دستور المملكة لسنة 2011، الذي جعل من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والولوج العادل إلى المرافق العمومية، مسؤولية مباشرة للجماعات الترابية، في إطار المساواة وتكافؤ الفرص.

كما أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يفرض اليوم تبني مقاربة قائمة على العدالة المجالية، ورفع الحيف عن المناطق المهمشة، في أفق جبر الضرر المجالي الذي لحق بجماعة لكفاف لسنوات طويلة بسبب غياب التجهيزات الأساسية.

Copyright © 2024