
أشرف لكنيزي-
تفجّرت معطيات خطيرة تزامنًا مع الانتخابات الاستثنائية التي عرفتها جماعة لكفاف بإقليم خريبكة، بعدما وُضعت شكايتان رسميتان على طاولة النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، تتضمنان اتهامات ثقيلة تتعلق بالتهديد بالسلامة الجسدية ومحاولات عرقلة المسار الانتخابي.
وحسب ما ورد في الشكايتين، فإن الرئيس المؤقت للمجلس الجماعي، الذي كان مكلفًا بتدبير شؤون الجماعة إلى حين إجراء الانتخابات الاستثنائية، أفاد بتعرضه لما وصفه بـ«مخطط إجرامي» هدفه إبعاده عن الإشراف على العملية الانتخابية، بسبب موقفه الداعم لأحد المرشحين.
وتشير الشكايتان، المؤرختان في 23 و26 يناير الجاري، إلى أن المعني بالأمر توصل بمعطيات تفيد بوجود نية مدبرة لافتعال حادثة سير خطيرة أثناء قيادته لسيارة الجماعة، وذلك أياما قليلة قبل موعد الانتخابات، في محاولة – حسب مضمون الشكاية – لإبعاده قسرًا عن المشهد وضمان تغيير موازين التصويت.
وتضيف الوثائق أن شخصًا ثالثًا تقدم إلى المشتكي وكشف له، بمحض إرادته، عن تفاصيل هذا المخطط، مؤكدًا – حسب ما ورد – أنه طُلب منه المشاركة في تنفيذ الحادثة، قبل أن يتراجع عن ذلك ويحرر إشهادًا مصادقًا عليه يبرئ به ذمته، خوفًا على حياته وحياة المشتكي.
وأفاد المشتكي في شكاياته أنه يتوفر على تسجيلات صوتية، وصور، ووثائق، من بينها إشهاد رسمي مصادق عليه، قال إنها تعزز أقواله وتدعم فرضية وجود تهديد جدي بالمساس بسلامته الجسدية، مشددًا على أن هذه الضغوط دفعته إلى اتخاذ قرار التنحي عن خوض غمار الانتخابات، «ضمانًا لحياته».
وطالب المشتكي النيابة العامة بإعطاء تعليماتها الفورية للضابطة القضائية من أجل فتح بحث معمق في الموضوع، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة بالتعويض المدني.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، يطرح هذا الملف تساؤلات مقلقة حول مدى سلامة الأجواء التي تمر فيها بعض الاستحقاقات الانتخابية محليًا ..؟ وحدود الصراعات الانتخابية حين تنزلق – إن ثبتت هذه الوقائع – إلى تهديد الأرواح ..؟ ودور القضاء في حماية المنتخبين والمسؤولين من أي ضغط أو تهديد محتمل ..؟
ويبقى الفيصل في هذه القضية هو ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية، في احترام تام لمبدأ قرينة البراءة، إلى حين صدور قرارات رسمية عن الجهات المختصة.
Copyright © 2024