
أشرف لكنيزي- نجيب مصباح-
احتضنت محكمة الاستئناف بخريبكة، اليوم، الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026 على مستوى الدائرة القضائية، في إطار دينامية وطنية متواصلة ترتكز على تعزيز فعالية العدالة، تحت شعار «القضاء في خدمة المواطن».
وخلال هذه المناسبة، استعرض ذ.عبد اللطيف بلحميدي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة، حصيلة عمل النيابات العامة بالدائرة القضائية خلال سنة 2025، مؤكداً أن هذه الحصيلة تمثل محطة للتقييم الموضوعي للأداء القضائي ورصد الإكراهات واستشراف آفاق العمل، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية لإصلاح العدالة والمخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وخيارات السياسة الجنائية للمملكة.

وأشار ذ.بلحميدي إلى دخول مقتضيات قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ خلال 2025، إلى جانب تعديلات جوهرية في قانون المسطرة الجنائية وإصلاحات المؤسسات السجنية، بما يعكس تحولا تدريجياً نحو مقاربة إنسانية ترمي إلى ترشيد اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية وتعزيز الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.

وفيما يخص سير عمل النيابات العامة، سجلت معالجة 7189 مراسلة إدارية بنسبة إنجاز بلغت 100%، كما بلغ عدد الشكايات الرائجة 7791 شكاية، تم تصفيتها بنسب مرتفعة تجاوزت 97%، و100% في ابتدائيتي وادي زم وأبي الجعد، ما يعكس نجاعة التدبير واحترام الآجال القانونية.
كما تم معالجة 30189 محضراً، بنسبة تصفية إجمالية بلغت 99,56%، ما يعكس التنسيق المستمر مع الضابطة القضائية وسرعة البت في القضايا، مع ترشيد واضح للاعتقال الاحتياطي واعتماد المتابعة في حالة سراح كلما توفرت الشروط القانونية، بما يوازن بين حماية النظام العام وصون الحرية الفردية.

وأضاف ذ.بلحميدي أن النيابات العامة قامت بـ653 زيارة لأماكن الوضع تحت الحراسة النظرية و24 زيارة للمؤسسات السجنية بخريبكة ووادي زم، إلى جانب زيارات تفقدية لمؤسسات الاستشفاء الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية.
وفي مجال حماية الفئات الهشة، تم معالجة 4636 شكاية ومحضراً تتعلق بالعنف ضد النساء والأطفال بنسبة إنجاز بلغت 99,84%، إضافة إلى إعادة 221 طفلاً إلى مقاعد الدراسة ورفض 47 طلباً لزواج القاصرين.
وأكد الوكيل العام للملك أن التنسيق المؤسساتي شهد تعزيزاً عبر اجتماعات دورية مع الضابطة القضائية ولجان الحماية الاجتماعية، وتطوير التكوين المستمر للقضاة وأطر النيابة العامة، بهدف مواكبة المستجدات التشريعية وتجويد الأداء القضائي.
وختم ذ.بلحميدي كلمته بالتأكيد على أن حصيلة سنة 2025 تشكل أرضية صلبة لانطلاق السنة القضائية 2026، مع مواصلة العمل على ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وتعزيز الرقمنة والتنسيق الجهوي، بما يكرس عدالة مستقلة وناجعة وقريبة من المواطن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.

Copyright © 2024