
أشرف لكنيزي-
في مشهد يعكس عمق الترابط بين القيم الدينية والممارسة الإنسانية، احتضن مسجد البلدية بحطان، يوم الأربعاء الماضي، حملة للتصدق بالدم نظمتها الوحدة الإدارية الإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين بخريبكة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي، وبتعاون مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بخريبكة، وبدعم من مندوبية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وعمالة إقليم خريبكة.
وجاءت هذه المبادرة الإنسانية تحت شعار قوله تعالى ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾ في تأكيد رمزي وعملي على أن التصدق بالدم ليس مجرد عمل تطوعي، بل سلوك نبيل يحمل أبعادًا شرعية وأخلاقية عميقة، ويستجيب لحاجيات ملحة للمنظومة الصحية.
وقد أسفرت الحملة عن تسجيل 61 متبرعًا، أغلبهم من القيمين الدينيين والمواطنين، في صورة تجسد انخراط المؤسسة الدينية في القضايا المجتمعية ذات الأولوية، وعلى رأسها إنقاذ الأرواح ودعم مخزون الدم.
وفي تصريح لأحد المشاركين من القيمين الدينيين، لجريدة «التميز ميديا» الإلكترونية أكد أن “التصدق بالدم هو تطبيق عملي لمقاصد الشريعة التي تدعو إلى حفظ النفس، والمشاركة في هذه الحملة واجب ديني قبل أن يكون عملاً إنسانيًا.”

واضاف المصرح أن “المسجد لم يكن يومًا فضاءً للعبادة فقط، بل منبرًا لخدمة المجتمع، وهذه الحملة دليل على أن الدين يحفز على العطاء والتضامن.”
وقد نوه الطاقم الطبي التابع للوكالة المغربية للدم ومشتقاته بحسن التنظيم والتجاوب الإيجابي، مؤكدًا أن الشراكة بين المؤسسات الدينية والصحية تشكل نموذجًا ناجحًا في ترسيخ ثقافة التصدق بالدم وتوسيع قاعدة المتبرعين المنتظمين.
وتندرج هذه الحملة في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بين مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بما يعكس انخراطًا فعليًا للمؤسسة الدينية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى صون الحق في الحياة وتعزيز قيم التكافل والتضامن داخل المجتمع.
Copyright © 2024