
✍️ الأستاذ عز الدين فدني
إن ما تتعرّض له مهنة المحاماة هو هجوم ممنهج ومتعدد الاطراف وراءه حكومة رجال المال والاعمال والظل ،وتختفي بين نصوصه السلطة التنفيذية والقضائية ،ويظهر على واجهته وزير (العدل المفقود ) يريد أن يظهر بمظر القائد لهذا الهجوم
إذن فهي معركة فُرضت علينا وهومايقتضي ان نفتح جميع الجبهات الممكنة وعلى رأسها الجبهة القضائية والمهنية ، ودون أي تردد أو حسابات ضيقة.
فمن الناحية القضائية ،نطالب مكتب الجمعية أعضاء ورئيسا، باتخاذ مبادرة فورية، ولو عبر بلاغ رسمي يُوجَّه إلى السلطة القضائية في شخص رئيسها، للمطالبة الصريحة بإحالة الشكايات المودعة ضد الوزير على الجهات المختصة، ووضع حدٍّ لحالة الحصانة غير المعلنة التي يتمتع بها.
وأؤكد استعدادي الكامل لتمكين المكتب من دلائل ووثائق داعمة لهذه الشكايات.مادمت قد واكبت إجراءاتها كدفاع .
أما من الناحية المهنية ، وبالنظر الى المخالفات المهنية المرتكبة خلال فترة استوزاره، والتي يعلمها العام قبل الخاص، فإن المحامين والمحاميات يعلّقون آمالهم على هيئة الرباط، في شخص زميلنا النقيب وأعضاء مجلسها، من أجل تحريك المسطرة التأديبية دون إبطاء، حتى لا يُضاف التواطؤ بالصمت إلى خطر التقادم.
وإذا لم يفعل أي إجراء ضده ،وقد كان ، فمعنى ذلك أن الوزير فوق المساءلة، وهو بذلك لا يختلف عن بعض المشهِّرين المعروفين، وعلى رأسهم المسمَّيان تحفة والمزيّت، الذين لم تحرك النيابة العامة في حقهم أية مسطرة رغم فيض الشكايات المودعة ضدهم، وكذلك مع عناصر اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة، الذين ارتكبوا أفعالًا خطيرة في حق الزملاء الذين آزَروا حميد المهداوي..
في المقابل، نشهد اندفاعًا مريبًا وحماسًا انتقائيًا من طرف مفس النيابة في ملاحقة أصحاب الرأي والتعبير، في ازدواجية فاضحة تضرب في الصميم مبدأ المساواة أمام القانون، وتنسف ما تبقى من الثقة في العدالة.
إننا اليوم أمام لحظة حاسمة لا تقبل الرمادية: لقد تغوّل الوزير، والمطلوب ان يواجه بكل حزم وحسم .
Copyright © 2024