
أشرف لكنيزي – نجيب مصباح
تتواصل تداعيات قضية الشيك البالغ 340 مليون سنتيم، التي تفجرت بمدينة خريبكة وأثارت جدلًا واسعًا حول المال غير المهيكل، بعدما انتقل الملف إلى مستوى أخطر، يتجاوز الجانب المالي، ليطرق باب الجرائم الماسة بالسلامة الجسدية وهيبة العدالة.
وحسب معطيات حصلت عليها جريدة «التميز ميديا» الإلكترونية، فقد وُضعت شكاية رسمية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بخريبكة، نهاية السنة الماضية، تتعلق بتسجيل صوتي متداول عبر تطبيقات التراسل الفوري، يتضمن عبارات صريحة يُفهم منها التهديد بالقتل باستعمال وسائل خطيرة، في سياق نزاع ذي خلفية مالية وقضائية.
وتشير الشكاية، وفق خلاصتها، إلى أن التسجيل الصوتي يتضمن تصريحات خطيرة، جرى تداولها على نطاق واسع، في حديث عن خلافات مالية ومعاملات مشبوهة، مع ربطها بتهديدات مباشرة، اعتُبرت جدية وتمس السلامة الجسدية، ليس فقط لشخص المشتكي، بل لسلامة أسرته كذلك، في ظل سياق سابق من النزاعات القضائية.
ووفق نفس المعطيات، فإن الشكاية عززت مضمونها بإفادات تؤكد أن صاحب التسجيل عبّر صراحة، في اتصالات لاحقة، عن هوية الشخص المقصود بالتهديد، مع إبداء استعداده للإدلاء بشهادته متى طُلب منه ذلك من طرف الجهات المختصة.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة لجريدة «التميز ميديا» أن النيابة العامة المختصة تفاعلت مع مضمون الشكاية بجدية، وأمرت عناصر الشرطة القضائية بفتح بحث تمهيدي في الموضوع، مع استدعاء الشاهد المذكور والاستماع إليه، في أفق تحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات التسجيل الصوتي والوقائع المرتبطة به.
ويأتي هذا التطور ليعيد إلى الواجهة النقاش حول خطورة تداخل المال غير المهيكل، والمعاملات المشبوهة، مع أساليب الضغط والتهديد، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسيادة القانون وأمن الفاعلين داخل منظومة العدالة، في وقت تتعالى فيه أصوات تطالب بتعميق البحث وعدم الاكتفاء بالشق الظاهر من القضايا المعروضة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، تبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، وسط ترقب الرأي العام المحلي لما إذا كانت التحقيقات ستقود إلى تفكيك خيوط أوسع، مع التأكيد، في جميع الأحوال، على قرينة البراءة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما يقتضيه القانون.
Copyright © 2024