الإساءة إلى وليد الركراكي… سلوك مرفوض شكلًا ومضمونًا

✍️بقلم : عبدالله الفادي

ما أورده الإعلامي “أسامة بن عبد الله” على قناته بمنصة يوتيوب، بخصوص ما تعرض له الناخب الوطني وليد الركراكي من معاملة عنيفة وغير لائقة داخل أحد مطاعم حي الرياض بمدينة الرباط، يبعث على الأسى والاستغراب، ويدفع إلى طرح أكثر من علامة استفهام حول سلوكيات منحرفة لا علاقة لها بقيم المغاربة والروح الرياضية.

أن يتوجه وليد الركراكي، أحد أبرز رموز كرة القدم الوطنية، إلى مطعم من أجل الإفطار في يوم عادي، فيقابل بسوء معاملة من بعض الزبائن، بل وحتى من نادل يفترض فيه الاحترام واللباقة، فذلك أمر غير مقبول أخلاقيًا ولا إنسانيًا، بغض النظر عن صفته، ومهما كانت الآراء حول اختياراته التقنية أو مساره المهني.

المسألة هنا لا تتعلق بشخص “الركراكي” بقدر ما تتعلق بمبدأ أساسي، احترام الإنسان. فالتعامل المهين أو العنيف مع أي مواطن، سواء كان مدربًا وطنيًا أو شخصًا عاديًا، يعكس خللًا في منظومة القيم والسلوك داخل الفضاءات العامة.

وليد الركراكي، الذي شرف الكرة المغربية وقاد المنتخب الوطني إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق في كأس العالم، ونهائي كأس إفريقيا للأمم، يستحق – على الأقل – معاملة عادية محترمة، بشكل يفرضه العرف والقانون والأخلاق، خصوصًا في فضاءات يفترض أنها تقدم خدمات للعموم.

إن ما وقع، إن صح، يسيء أولًا إلى صورة جانب من الجمهور، ثم إلى قطاع الخدمات، ويطرح مسؤولية واضحة على أصحاب المطاعم والعاملين بها في تكوين المستخدمين على ثقافة التعامل الحضاري، وعلى احترام الزبون أيا كان.

من حق أي مواطن مغربي، أن يختلف مع “الركراكي” وينتقد أداءه الرياضي، لكن ليس من حق أحد أن يحول هذا الاختلاف إلى سلوك عدواني أو إهانة في فضاء عام، فالنقد له أماكنه وأدواته، أما الإساءة فمرفوضة شكلًا ومضمونًا بل جريمة يعاقب عليها القانون.

Copyright © 2024