إحدى الخلفيات وراء سعي وزير( العدل) ومن وراءه إلى إلغاء المادة 57 من قانون المحاماة

✍️ذ/عزالدين فدني محامي بهيئة خريبكة

توضيح للرأي العام بمناسبة الصراع القانوني والسياسي بين المحامين والحكومة = إحدى الخلفيات وراء سعي وزير( العدل)  ومن وراءه إلى إلغاء المادة 57 من قانون المحاماة.

حقيقة يجب أن يعرفها المواطنون عن المحامي وهبي، والتي لا يستطيع نفسه إنكارها هي أن مكتبه يُعد من بين المكاتب الكبرى، وله منها مداخيل من القضايا التي يتولى الدفاع فيها، بحكم طبيعة الموكلين الذين يتعامل معهم. وهو، كغيره من أصحاب المكاتب الكبرى، كان يستفيد مباشرة من الأتعاب دون ان نتحدث عن مداخيل أخرى لا يعلمونها الا هم ولا عن مدى التزاماتهم بالتصريح بها  لدى إدارة الضرائب

ما نبتغي توضيحه في هذا المقام، أنه منذ صدور القانون الحالي وما عرفه من تعديلات، خاصةما ما جاءت به المادة 57 من قانون المحاماة، التي أصبحت تتيح لهيئات المحامين اقتطاع جزء من الأتعاب تصرف لتدبير الشان المهني والاجتماعي للمحامين والمحاميات، مما جعل هذه الفئة غير راضية عن هذا المقتضى دون ان ننسى المكاتب المحتكرة لقضايا حوادت السير ونزع الملكلية التي تلتقي مع تلك المكاتب في تلك الغاية .

ولذلك نراه اليوم يستغل الفرصة، كما سبق أن استغل ملف بعض الجمعيات التي كانت تبتز رؤساء الجماعات المتورطين في نهب المال العام، واتخذها مبررًا لتعديل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية.

واليوم، يحاول من خلال مشروعه المثير للجدل، ومن خلال حملة إعلامية مكثفة، السعي إلى إلغاء المادة 57، حتى تتمكن المكاتب الكبرى — ومن بينها مكتبه — من تسلم أتعابها مباشرة من امتيازات فئة محدودة على حساب التنظيم الجماعي.

Copyright © 2024