
أشرف لكنيزي-
في تطور لافت لقضية الرحلات المدرسية المبرمجة في ظل التقلبات الجوية الخطيرة، أفاد مسؤول بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخريبكة، في اتصال هاتفي، أن المديرية لم تمنح أي ترخيص لتنظيم رحلات مدرسية خلال هذه الفترة التي تشهد صدور نشرة إنذارية من المستوى البرتقالي.
وأكد المصدر ذاته أن سلامة التلميذات والتلاميذ تبقى أولوية مطلقة، وأن أي نشاط مدرسي خارج أسوار المؤسسات التعليمية يظل مشروطاً باحترام المساطر القانونية والتنظيمية، والأخذ بعين الاعتبار التحذيرات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، خاصة حين يتعلق الأمر بمناطق معروفة بوعورة تضاريسها وظروفها المناخية القاسية.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي ليضع حداً لحالة الالتباس التي رافقت الحديث عن برمجة بعض المدارس الخصوصية بخريبكة لرحلات نحو مناطق ثلجية مشمولة بالنشرة الإنذارية، وليطرح في الآن ذاته مسألة المسؤولية القانونية في حال الإقدام على تنظيم أنشطة خارجية دون ترخيص مسبق من الجهة الوصية.
وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري هل تلتزم جميع المؤسسات التعليمية، خصوصاً بالقطاع الخاص، بالتوجيهات الصادرة عن المديرية الإقليمية ..؟ أم أن بعض الإدارات تفضل المجازفة خارج الإطار القانوني، ضاربة عرض الحائط مبدأ السلامة والاحتراز ..؟
المعطى الجديد يعزز الحاجة إلى تشديد المراقبة وتتبع الأنشطة المدرسية الموازية، حماية لأرواح التلاميذ، وضماناً لاحترام القانون، وتفادياً لأي سيناريوهات قد تكون عواقبها وخيمة في ظل ظروف جوية استثنائية.
ويبقى الرهان اليوم ليس فقط في إصدار التوضيحات، بل في التفعيل الصارم للمسؤولية والمحاسبة، حتى لا تتحول المدرسة من فضاء للتعلم والأمان إلى مجال للمخاطرة غير المحسوبة.
Copyright © 2024