خريبكة: إغلاق مقهىيين بمجمع الفردوس وسط تساؤلات حول شمول باقي المخالفين

نجيب مصباح
قامت السلطات المحلية بمدينة خريبكة يوم الجمعة الماضي بإغلاق مؤقت لمقهىيين بمجمع الفردوس، استنادًا إلى قرار جماعي، حيث جاء إغلاق أحدهما بعد حكم قضائي بفسخ العقد، بينما استند إغلاق الآخر إلى مبررات إدارية مدرجة في نص القرار.

وجاء القرار استنادًا إلى مجموعة من القوانين والتنظيمات، منها القرار الوزاري الصادر بتاريخ 25 ديسمبر 1926 بشأن الإجراءات العامة المتعلقة بصحة وسلامة الجماعات، والمرسوم رقم 7815775-2 بتاريخ 26 مايو 1980 لتحديد شروط تنفيذ التدابير المتعلقة بالأمن وسلامة المرور والصحة العمومية، إضافةً إلى القرار الجماعي رقم 214 بتاريخ 14 يونيو 2023 المتعلق بتنظيم الأنشطة التجارية والخدماتية.

وأشارت السلطات إلى محضر معاينة اللجنة المختلطة بتاريخ 22 يناير 2026، الذي أوصى بإغلاق المقهى المتواجد بالرقم 27 بمجمع الفردوس، لكونه منقطعًا عن ممارسة النشاط المرخص له ولم يسوِّ وضعه الجبائي تجاه الجماعة، إضافةً إلى وجود نزاع قضائي حول ملكية الأصل التجاري.

وتم تسليم المعني بالأمر نسخة من القرار رسميًا، مع التأكيد على أن استئناف النشاط سيكون بعد تسوية الوضعية القانونية والإدارية والجبائية.

من جانبه، أكد محمد الخطيبي، صاحب أحد المقاهي، أن مقهاه ما يزال موضوع نزاع قضائي ولم يصدر بشأنه حكم نهائي، مشيرًا إلى أنه يمتلك حكمًا قضائيًا يمنحه الحيازة. وأضاف أن الإغلاق الأول تم بشكل شفهي، قبل أن يتم تسليم القرار المكتوب يوم الجمعة الماضي، مؤكدًا عزمه الطعن في القرار عبر المساطر القضائية.

وسبق وأن شهدت مدينة خريبكة حملة في يونيو 2025، استهدفت تحرير الملك العمومي غير المرخص، وإعادة تنظيم الفضاء العام، والحد من مظاهر الفوضى التي تشوه المشهد الحضري. إلا أن بعض المخالفين الذين شملتهم الحملة عادوا لممارسة نفس الأنشطة دون أي تغيير، مما يطرح علامات استفهام حول جدية تطبيق القانون وعدم التستر على المخالفين.

ويثير الإجراء الحالي تساؤلات حول ما إذا كان إغلاق المقاهي سيشمل جميع المخالفين أم أن سياسة الغض الطرف ما تزال سائدة، مع التأكيد على أهمية تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وضمان احترام التراخيص القانونية، وإزالة أشكال الاحتلال العشوائي للملك العمومي، بما يحافظ على المصلحة العامة ويسمح للمواطنين بالاستفادة العادلة من المرافق العمومية.

Copyright © 2024