وسيط المملكة يطلق المنتدى الأكاديمي لبرنامج “إدارة المساواة” في إطار سنة الوساطة المرفقية

نجيب مصباح-

انطلقت صباح اليوم الأربعاء أشغال الورشة الثالثة من برنامج “نحو إدارة المساواة” الذي أطلقته مؤسسة وسيط المملكة خلال صيف 2025، وذلك في إطار الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تزامنًا مع مرور 25 سنة على تأسيس ديوان المظالم.

ويأتي هذا اللقاء في صيغة منتدى أكاديمي تحت شعار “البحث العلمي وإدارة المساواة”، بعد تنظيم المنتدى المدني (17 شتنبر 2025) والمنتدى المؤسساتي (15 أكتوبر 2025)، في سياق توسيع النقاش العمومي حول قضايا المساواة داخل المرافق العمومية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، من بينهم: عائشة بلعربي، المختار الهراس، أحمد أجعون، عبد الحافظ أدمينو، سعيد السعدي، جميلة المصلي، مليكة الزخنيني، وسفيان جرضان.

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد حسن طارق، وسيط المملكة، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الاحتفاء بسنة الوساطة المرفقية، باعتبارها محطة للتفكير الجماعي في مسار مؤسساتي تميز بالتحولات التشريعية والتنظيمية، وبالحرص على ترسيخ قيم العدل والإنصاف، والتخليق، والشفافية، والحكامة الجيدة.

وأشار إلى أن إعلان 2026 سنة للوساطة المرفقية يشكل امتدادًا للإقرار الملكي بتاريخ 9 دجنبر يومًا وطنيًا للوساطة المرفقية، لما يحمله ذلك من تثمين لثقافة الوساطة وتعزيز لقيم الإنصاف الإداري.

وأوضح وسيط المملكة أن برنامج “إدارة المساواة” يندرج ضمن الجيل الجديد من برامج الحوار العمومي التي أطلقتها المؤسسة في 14 يوليوز 2025، كآلية مبتكرة لتعزيز حضور المؤسسة في الفضاء العمومي بصفتها هيئة للحكامة، تضطلع، إضافة إلى حماية حقوق المرتفقين، بترسيخ سيادة القانون وإشاعة مبادئ العدل والإنصاف والمساواة داخل الإدارة.

ويهدف هذا البرنامج إلى تفعيل الولاية المرجعية للمؤسسة في مجال الحكامة الإدارية، كما حددها ميثاق المرافق العمومية، والتي تقوم على احترام القانون، والمساواة، والإنصاف، والاستمرارية، والجودة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

يرتكز البرنامج على الترافع المؤسساتي بشأن علاقة الإدارة بالشرط النسائي، دفاعًا عن ضرورة تكريس المساواة بين الجنسين في الولوج إلى المرافق العمومية، انطلاقًا من اختصاصات المؤسسة ومن التظلمات الواردة عليها، والتي تكشف عن اختلالات تمس حياد الإدارة تجاه متغير الجنس.

وأكد وسيط المملكة أن قضية المساواة لا يمكن اختزالها في تقارير إدارية فقط، بل تحتاج إلى تعبئة مجتمعية واستيعاب ثقافي، لأن الحقوق – بحسب تعبيره – لا تكتسب فعاليتها إلا بتملكها المجتمعي.

استعرضت الكلمة الافتتاحية جملة من الخلاصات الأولية، من أبرزها:

استمرار الطابع الذكوري لطلب الوساطة، إذ من بين كل أربعة تظلمات يرد على المؤسسة، واحدة فقط تتقدم بها امرأة.

اعتبار المساواة الإدارية إحدى “الزوايا الميتة” في البحث الأكاديمي، مقارنة بالاهتمام بالمساواة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

تمركز التظلمات النسائية أساسًا حول اختلالات في تدبير خدمات الدولة الاجتماعية، كالحماية الاجتماعية، والتقاعد، والدعم، والسكن، والصحة.

الحاجة إلى إدماج إشكاليات المساواة أمام الإدارة ضمن أولويات البحث العلمي وأجندة صناع القرار.

ويُرتقب أن يُختتم البرنامج بصياغة مقترحات عملية لتعديل بعض المقتضيات التي تكرس حالات اللامساواة أمام المرافق العمومية، على أن يتم تضمين خلاصاته ضمن موضوع التقرير السنوي المقبل للمؤسسة برسم سنة 2025.

وأكد وسيط المملكة أن انتهاء البرنامج كتجربة ترافعية لا يعني نهاية مساره، بل استمراره كأفق إصلاحي مرتبط بالتحولات المجتمعية الكبرى، وبفكرة التقدم القائمة على التعقيد والتركيب.

إذا رغبت، أستاذ نجيب، يمكنني إعداد نسخة مختصرة للنشر على فيسبوك أو صياغة عنوان أكثر جذبًا مع وسوم مناسبة للنشر الصحفي.

Copyright © 2024