ذ. عز الدين فدني محامٍ بهيئة خريبكة: الاعتقال الاحتياطي قرار قضائي ولا يمكن تحميل الدفاع مسؤوليته

نجيب مصباح-

كتب الأستاذ عز الدين فدني، محامٍ بهيئة خريبكة، تدوينة عبر حسابه على فيسبوك بعنوان: «تحميل المحامين مسؤولية استمرار اعتقال بعض المتابعين تضليل للرأي العام»، قدّم فيها توضيحات قانونية بشأن الجدل الدائر حول انعكاسات توقف المحامين عن العمل.

وأوضح فدني أن بعض الساسة ورجال القضاء والقانون، إلى جانب مواطنين، يعمدون إلى ربط استمرار اعتقال عدد من المتابعين بتوقف هيئة الدفاع، معتبراً أن هذا الطرح “مجانب للصواب القانوني” ويشكّل تضليلًا لحقيقة الاختصاصات التي يحددها القانون.

وأكد أن الاعتقال الاحتياطي هو قرار قضائي تتخذه الجهة المختصة وفق ضوابط وشروط محددة، وأن الجهة التي تصدر القرار تتحمل مسؤوليته القانونية والمؤسساتية كاملة، مشددًا على أنه لا يمكن تحميل المحامين تبعات إجراء لا يملكون سلطة اتخاذه أو إنهائه.

وفي ظل استمرار توقف المحامين عن العمل وما لذلك من تأثير على السير العادي للعدالة وضمانات المحاكمة العادلة، دعا فدني السلطة القضائية إلى الإفراج عن المتابعين في حالة اعتقال، إعمالًا لقرينة البراءة المكفولة دستوريًا، وترسيخًا لمبدأ أن الأصل هو الحرية وأن الاعتقال الاحتياطي إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا لضرورة قصوى.

كما اقترح على النيابة العامة وقضاة التحقيق، خلال هذه الظرفية الاستثنائية، اعتماد تدابير بديلة عن الاعتقال، مثل الكفالة، وسحب جواز السفر، والتوقيع الدوري، وغيرها من الإجراءات المنصوص عليها قانونًا، بما يضمن حضور المعنيين أمام العدالة مع صون حقوقهم الدستورية وحقهم في الدفاع.

وختم المحامي تدوينته بالتأكيد على أن الحفاظ على قرينة البراءة واحترام ضمانات المحاكمة العادلة يقتضيان تغليب منطق الحرية في هذه المرحلة، معتبرًا أن ما يقترحه ليس مستحيل التطبيق، بل يحتاج إلى إرادة قانونية تنسجم مع روح الدستور ومبادئ العدالة.

Copyright © 2024