
نجيب مصباح-
تعيش أسرة بدوار المراهنة بمدينة خريبكة أوضاعا اجتماعية وإنسانية بالغة الصعوبة، في ظل هشاشة الوضع الصحي للأم، وعجز الأب عن توفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم لأطفاله الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3 و11 سنة.
ووفق معطيات استقتها جريدة «التميز ميديا» من الأب، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن زوجته تعاني من اضطرابات عقلية منذ أزيد من ثلاث سنوات دون أن تستفيد من أي متابعة أو علاج متخصص، مشيرًا إلى أن حالتها الصحية تدهورت بشكل ملحوظ وأصبحت تشكل خطرًا على نفسها وعلى أبنائها، بل وحتى على محيطها.

الأب المكلوم أكد في تصريح للجريدة، مؤثر أنه لم يعد قادرا على تحمل أعباء الحياة ومتطلبات تربية الأطفال، مضيفًا أن أبناءه يعيشون أوضاعا قاسية، حيث يعتمدون في كثير من الأحيان على مساعدات الجيران لتوفير الطعام، بل يضطرون أحيانا لشرب مياه غير صالحة «الضايات نموذجا»، في ظل غياب أبسط شروط الرعاية. كما أشار إلى أن الأطفال منقطعون عن الدراسة، ويقضون أوقاتا طويلة في الخلاء إلى ساعات متأخرة من الليل.
وقال الأب بالحرف: «كنمشي نقلب على ولادي تحت الكرارس في الدروبا وبصعوبة باش كنلقاهم»، في إشارة إلى حجم المعاناة اليومية التي يعيشها رفقة أسرته.
من جهتهم، عبّر عدد من سكان دوار المراهنة عن قلقهم الشديد إزاء الوضع الذي تعيشه الأسرة، مؤكدين أن معاناة الأم والأطفال باتت تتفاقم يومًا بعد يوم، وأن الأمر يستوجب تدخلاً فوريًا قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.
وطالب الجيران السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والصحية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأم وتمكينها من العلاج داخل مؤسسة متخصصة، مع توفير الحماية والرعاية اللازمة للأطفال، وضمان إدماجهم في الدراسة وتمتيعهم بحقوقهم الأساسية.
وأكد بعض المتحدثين من الساكنة أن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل خطرا حقيقيا على الأسرة، داعين مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية.
أمام هذا الوضع المقلق، تتعالى الأصوات المطالِبة بتحرك عاجل يضع حدًا لمعاناة هذه الأسرة، صونًا لكرامتها وحماية للأطفال من التشرد والضياع، وتمكين الأم من حقها المشروع في العلاج، بما يعيد الاستقرار إلى هذا البيت المنكوب.
Copyright © 2024