لجنة الميزانية بجهة بني ملال–خنيفرة تُعبّئ فائض 2025 وتُطلق حزمة اتفاقيات كبرى استعداداً لدورة مارس 2026

نجيب مصباح-

عقدت لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة بمجلس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، اجتماعاً تحضيرياً للدورة العادية لشهر مارس المقبل، برئاسة السيدة نورة التابث نائبة رئيس اللجنة، وذلك بمقر الجهة ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، بحضور أعضاء اللجنة وعدد من أعضاء المجلس، إلى جانب المدير العام للمصالح، ومدير شؤون الرئاسة والمجلس، ومدير الشؤون المالية والبشرية، وأطر إدارة الجهة والولاية والوكالة.

وشكّل مشروع برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025 أبرز نقاط جدول الأعمال، إلى جانب دراسة سلسلة من مشاريع اتفاقيات الشراكة التي تهم قطاعات استراتيجية متنوعة، في سياق تعزيز الدينامية التنموية بمختلف أقاليم الجهة.

فعلى مستوى إعداد التراب والتنمية المجالية، ناقشت اللجنة مشروع اتفاقية إطار لدفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي (60 كيلوفولط) ومقطع من خط التوتر المتوسط (22 كيلوفولط) العابر لمدينة خريبكة، إلى جانب مشروع تحويل مسار الخطوط الكهربائية ذات التوتر العالي بمدينة خنيفرة. كما تم تدارس مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بدوار أولاد اسميدة بجماعة أولاد زمام، ومشروعي اتفاقيتي شراكة وتمويل لإنجاز برنامج التنمية المندمجة بالمركزين الصاعدين حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، وأولاد امبارك بإقليم بني ملال.

وفي قطاع التجهيزات والبنيات التحتية، تدارست اللجنة مشروع اتفاقية لتمويل وإنجاز التطهير السائل بجماعة زاوية الشيخ، ومشروع تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة بني ملال خلال الفترة 2026-2027، إضافة إلى مشروع تأهيل شارع محمد الخامس من ساحة 20 غشت إلى ملتقى شارع سيدي لامين بمدينة خنيفرة.

أما في قطاع الثقافة، فقد تمت مناقشة ملحق اتفاقية شراكة يهم ترميم وتهيئة المعلمة التاريخية القصبة الإسماعيلية بمدينة قصبة تادلة، في إطار رد الاعتبار لهذا الموروث التاريخي ودمجه في الدورة الاقتصادية الجهوية بهدف تثمينه سياحياً وثقافياً.

وعلى صعيد الفلاحة والتنمية القروية، درست اللجنة مشروع اتفاقية إطار لتأهيل المجالات القروية والجبلية عبر مشاريع تشمل تأهيل الأسواق الأسبوعية، وإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية، وتهيئة السواقي وتجديد واجهات المباني القروية، إلى جانب مشروع إنجاز محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بدير القصيبة.

وفي مجال الحماية من الفيضانات، تم التطرق إلى مشاريع تهم تهيئة مجاري المياه لحماية مدينة خنيفرة، وحماية مركز بوتفردة بإقليم بني ملال، ومركز جماعة أفورار بإقليم أزيلال (2026-2028)، إضافة إلى ملحق اتفاقية مشروع حماية مركز فرياطة بجماعة تاكزيرت من الفيضانات.

كما شمل جدول الأعمال مشاريع لتعزيز التنمية الاقتصادية، من بينها إحداث فضاء للأنشطة السوسيو-اقتصادية والرياضية بمنطقة أوزير بجماعة مولاي بوعزة، وبناء مركز تجاري بجماعة أيت أم البخث.

وفي المجال الصحي، ناقشت اللجنة ملحق برنامج تعزيز وتأهيل البنية التحتية الصحية بالجهة (2020-2027)، ومشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة، إلى جانب إحداث مركز لتصفية الدم بأغبالة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

أما في مجال دعم التشغيل والاستثمار، فقد تمت دراسة مشروع اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات لدعم فرص الشغل والمبادرات الخاصة، إلى جانب مشروع إحداث منطقة صناعية بجماعة البرادية بإقليم الفقيه بن صالح، ومشروع دعم استثماري بقطب الصناعات الغذائية ببني ملال لإحداث وحدة لتصنيع أغلفة المواد الغذائية من الخشب.

كما ناقشت اللجنة مشروع اتفاقية استثمار لفائدة شركة CHEMKHO SA من أجل إنجاز وحدة لإنتاج الأسمدة السائلة بجماعة بولنوار بإقليم خريبكة، في إطار الصندوق الجهوي لدعم الاستثمار وخلق فرص الشغل.
ويعكس هذا الاجتماع حجم الأوراش التنموية المبرمجة خلال المرحلة المقبلة، في أفق عرضها على أنظار المجلس للمصادقة خلال دورة مارس 2026، بما يعزز مكانة جهة بني ملال–خنيفرة كقطب تنموي صاعد على الصعيد الوطني.

Copyright © 2024