
نجيب مصباح-
منذ توليها المسؤولية، بصمت جمعية شباب الخير والتكفل بخريبكة على حضور ميداني لافت في عدد من المبادرات الاجتماعية ذات الطابع الاستعجالي، تحت قيادة الثنائي عبد الله (دجو) وسناء، اللذين أصبحا معروفين لدى ساكنة المدينة بانخراطهما الفعلي في أعمال الخير وتحمل المسؤولية بروح تطوعية عالية.
وعملت الجمعية، في أكثر من مناسبة، على نقل حالات صحية مستعجلة من خريبكة ومدن مجاورة، صوب بني مدينة عين أسردون، وكذا إلى العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، عبر سيارة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تم توظيفها في إطارها القانوني لخدمة الفئات الهشة، في احترام تام للمساطر المعمول بها.

وفي أحدث تدخل إنساني، ساهمت جمعية شباب الخير والتكفل صباح يوم في إنقاذ سيدة تعاني اضطرابات نفسية وعقلية منذ مدة طويلة بدوار المراهنة بمدينة خريبكة، في عملية تطلبت تنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين.
وقد تم هذا التدخل بتعاون مع إدارة مستشفى الحسن الثاني بخريبكة، والسلطات المحلية ممثلة في باشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الأولى، إلى جانب المصالح الأمنية، وذلك بتعليمات من النيابة المختصة.

وكانت جريدة «التميز ميديا» قد واكبت عن قرب المعاناة اليومية التي تعيشها الأسرة المعنية، في ظل هشاشة الوضع الصحي للأم، وعجز الأب – وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة – عن توفير الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم لأطفاله الأربعة، حيث وجه نداء استغاثة قصد التدخل العاجل.
وقد اضطلعت جمعية شباب الخير والتكفل بدور محوري في مواكبة الحالة ميدانيًا، من خلال التنسيق بين السلطات والمصالح الصحية والأمنية، بما أفضى إلى تأمين نقل السيدة إلى المؤسسة الاستشفائية المختصة، وضمان التكفل الفوري بالأطفال الأربعة داخل مركز للرعاية الاجتماعية، حمايةً لهم وصونًا لكرامتهم.

ويعكس هذا التدخل أهمية أدوار المجتمع المدني في معالجة القضايا الاجتماعية ذات الطابع الاستعجالي، خاصة حين يتعلق الأمر بحماية الأطفال ودعم الأسر في وضعية هشاشة، في إطار تكامل الجهود بين الجمعيات والسلطات العمومية.
Copyright © 2024