
نجيب مصباح-
أثار المستشار الجهوي موحى الوافي، عن حزب العدالة والتنمية، خلال أشغال الدورة العادية لـمجلس جهة بني ملال خنيفرة، جملة من القضايا المرتبطة بإقليم خريبكة، واضعاً ملف المشاريع المتعثرة وتخفيض مساهمة مشروع دفن خطوط التوتر العالي في صلب النقاش.
وفي مداخلته، ترافع الوافي من أجل تسريع تنزيل مشروع دفن خطوط الكهرباء ذات التوتر العالي العابرة للمدينة، معبّراً عن استغرابه من التوصية القاضية بتخفيض مساهمة الجهة من 25 مليون درهم إلى 18 مليون درهم. واعتبر أن هذا التخفيض يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن مشاريع سابقة داخل الجهة استفادت من نسب دعم تجاوزت 30 في المئة، متسائلاً عن سبب تقليص الغلاف المالي الخاص بإقليم خريبكة دون غيره.
كما أبدى تحفظه بخصوص المسار الذي أفرز هذه التوصية، معتبراً أن اللجنة التي أعدتها اشتغلت دون رئيس، ما يثير – حسب تعبيره – إشكالاً قانونياً بشأن مخرجاتها. وطالب رئيس الجهة وأعضاء المجلس بالحفاظ على المبلغ الأصلي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمشروع وما يشكله من حماية للساكنة من مخاطر الإشعاعات الكهرومغناطيسية، وأخطار الصعق والحرائق، إضافة إلى تأثيراته على المجالين الفلاحي والعمراني وتشويه المشهد الحضري.
وتوقف الوافي أيضاً عند غياب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن المساهمة في تمويل الاتفاقية، متسائلاً عن أسباب عدم إشراكه مالياً، رغم كونه المستفيد المباشر من استغلال الشبكة الكهربائية. وأكد أن مساهمة المكتب كانت ستخفف العبء عن جماعة خريبكة التي رُصد لها مبلغ 10 ملايين درهم، معتبراً أن المواطن الخريبكي قد يجد نفسه أمام أداء “فاتورتين”: فاتورة الاستهلاك وفاتورة المشروع.

وفي سياق متصل، فتح المستشار الجهوي ملف المشاريع المتعثرة بالإقليم، مستحضراً عدداً من الاتفاقيات التي لم تُفعل رغم المصادقة عليها، من بينها مشروع الملعب الكبير، مدينة الفنون، المشروع الصيني ببني يخلف، وتهيئة شوارع فلسطين وبني عمير والمقاومة، فضلاً عن مشاريع أخرى بكل من وادي زم وأبي الجعد وعدد من الجماعات القروية.
وتساءل الوافي عن أسباب ما وصفه بـ“البلوكاج” الذي يطال هذه المشاريع، داعياً إلى كشف المعطيات الحقيقية للرأي العام، ومشدداً على ضرورة احترام مبدأ العدالة المجالية داخل الجهة. كما حذر من أن تتحول المشاريع التنموية إلى وسيلة لـ“ترضية الخواطر” أو إلى أداة للتوظيف السياسي، مؤكداً أن ساكنة الإقليم تنتظر إنجازات ملموسة تعكس التزامات المجلس الجهوي.
وختم مداخلته بالدعوة إلى تسريع إخراج الاتفاقيات المبرمجة إلى حيز التنفيذ، وضمان تتبعها وتقييمها بشكل دوري، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الجهوي.
Copyright © 2024