غضب ببوجنيبة بسبب قفف رمضان.. عبارة «الصدقة سالات» تشعل احتجاجات سكان بلوك لحمر ومطالب بفتح تحقيق

 نجيب مصباح-
أثارت ردة فعل لمستشار جماعي يشغل منصب نائب رئيس المجلس الجماعي لبوجنيبة، مساء اليوم أمام مقر الجماعة، موجة غضب وسط مجموعة من المحتجين القادمين من حي «بلوك لحمر»، بعدما تلفّظ بعبارات من قبيل «الصدقة سالات» في إشارة إلى القفف الرمضانية، وهو ما اعتبره المحتجون إساءة لهم وللوضع الاجتماعي الذي يعيشونه.

وجاءت هذه الواقعة تزامنا مع نهاية وقفة احتجاجية نظمها عدد من سكان دوار بلوك أحمر أمام مقر الجماعة، احتجاجاً على عدم استفادتهم من قفة رمضان التي أعدها المجلس الجماعي بمناسبة شهر رمضان لسنة 1447 هـ.

وطالب المحتجون بفتح تحقيق فوري في ظروف وملابسات توزيع هذه المساعدات، موجهين نداءً إلى عامل إقليم خريبكة هشام العلوي المدغري ووزارة الداخلية للتدخل، معتبرين أن ما جرى قد يحمل طابع حملة انتخابية سابقة لأوانها، حسب تعبيرهم.

وفي سياق متصل، كشفت المستشارة الجماعية حنان هيلام أنها تعرضت، بدورها، لما وصفته بـ«الإقصاء» خلال عملية توزيع القفف الرمضانية. وأوضحت أن عدد القفف التي أعدتها الجماعة بلغ 900 قفة، تم توزيعها على 28 عضواً بالمجلس، بمعدل 32 قفة لكل عضو، وهو الأمر الذي سبق أن تمت المصادقة عليه خلال إحدى دورات المجلس، وتم تخصيص ميزانية له من مالية الجماعة.

واعتبرت هيلام أن هذا الأسلوب في التوزيع غير عادل، مشيرة إلى أن سكان حي بلوك الأحمر أولى بهذه المساعدات بالنظر إلى وضعهم الاجتماعي الصعب، مؤكدة أن القفف يتم تمويلها من المال العام وليس من جيوب الأفراد.

وأضافت المتحدثة أن عملية التوزيع تمت – حسب قولها – بشكل عشوائي، مستدلة على ذلك بعدم توصل عدد من سكان الدائرة التي تمثلها بأي قفة رمضانية. كما اتهمت أحد نواب الرئيس بتوزيع القفف باسمها وفي غيابها، دون علمها أو مشاركتها في العملية.

كما أشارت إلى أن توزيع القفف جرى في منتصف الليل، وهو ما اعتبرته أمراً يثير الكثير من علامات الاستفهام، مطالبة بفتح تحقيق في هذه التجاوزات المفترضة.

من جانبه، أكد مستشار جماعي آخر أن عملية توزيع القفف تمت بطرق عشوائية وفي ساعات متأخرة من الليل، وفي غياب السلطة المحلية، مضيفاً أن بعض القفف تم توجيهها لإرضاء المقربين، مع استعمال سيارات وشاحنة تابعة للجماعة، وهو ما اعتبره مؤشراً على استغلال هذه العملية لأغراض سياسية وانتخابية سابقة لأوانها.

وتأتي هذه التطورات لتفتح باب الجدل مجدداً حول طريقة تدبير وتوزيع المساعدات الاجتماعية بالجماعات الترابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموارد ممولة من المال العام، وسط مطالب متزايدة بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.

Copyright © 2024