من فرحة العيد إلى مرارة الاحتجاج.. باعة مقصيون من الاستفادة من فضاء 20 غشت بخريبكة يقضون ليلة بيضاء:«بغينا حقنا..بغينا لحوانت ديالنا»

نجيب مصباح-

في مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة، عاش عدد من الباعة المقصيين من الاستفادة من السوق النموذجي (فضاء 20 غشت) بتراب جماعة النخيلة، ليلة بيضاء تزامناً مع أجواء ليبة عيد الفطر، حيث اختاروا الاحتجاج والتعبير عن غضبهم بدل الاحتفال.

وقال المحتجون في رسائل مؤثرة وتصرحات قوية وبالحرف: «بغينا حقنا… بغينا لحوانت ديالنا… حنا كنعانيو 7 سنوات من الإقصاء والتهميش… كفى من التماطل والتسويف»، في رسالة واضحة تعكس الإحساس بالظلم الذي طالهم لسنوات.

وأكد عدد من المتضررين أن «معاناتهم مستمرة منذ حوالي سبع سنوات، دون التوصل إلى حلول منصفة، رغم الوعود المتكررة التي لم تتحقق على أرض الواقع»، حسب تعبيرهم.

وأضافوا أن «الأبواب أوصدت في وجههم محليا بمدينة خريبكة، ما دفعهم إلى التفكير في تصعيد احتجاجهم والتوجه نحو العاصمة الرباط، من أجل إيصال صوتهم إلى الجهات المركزية والبحث عن الإنصاف من طرف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية».

وتساءل المحتجون بمرارة: «إلى متى ستستمر هذه المعاناة..؟»، معبرين عن أملهم في تدخل أعلى السلطات لإنصافهم، خاصة بعد استنفاد كل محاولات الحوار على المستوى المحلي بإقليم خريبكة.

وتبقى هذه الوقفة الاحتجاجية رسالة قوية في ليلة العيد، تختزل واقع فئة اجتماعية تقول إنها تعيش التهميش والإقصاء، في انتظار حلول عاجلة تعيد لها الكرامة وحقها في الاستفادة من الفضاء التجاري الذي أُنشئ أساسا لتنظيم الباعة وتحسين أوضاعهم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتاريخ 26 غشت 2019.

جدير بالذكر هو أن السيد هشام العلوي المدغري عامل إقليم خريبكة، تسلم «شخصيا» ملفا متكاملا يضم جميع الخروقات والتجاوزات من طرف «أحد المتضررين» يوم 20 نونبر 2025 بالخزانة الوسائطية أوصيبي، على هامش اللقاء التشاوري الذي أطلقته عمالة إقليم خريبكة لإعداد الجيل الجديد من البرامج التنموية في إطار بلورة رواية تنموية شاملة تضع المواطن الخريبكي في قلب السياسات الترابية،انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إطلاق جيل جديد من المبادرات التطويرية، حيث أكد ذات المسؤول الترابي، في هذا اللقاء بأن هذا المسلسل التشاوري كشف عن مشكلات قائمة.

فهل سيتدخل عامل الإقليم السيد هشام العلوي المدغري لإنصاف هذه الفئة التي أنهكها الانتظار..؟ أم أن سياسة غضّ الطرف ستظل العنوان الأبرز، ويستمر التجاهل كخيار سهل في تدبير هذا الملف الاجتماعي..؟ أم أن هذا الملف سيبقى عالقا في دائرة الإهمال، حيث تتحول معاناة الباعة إلى أرقام صامتة تُركن في هامش الاهتمام بعاصمة الفوسفاط، خريبكة، في انتظار تدخل يعيد الاعتبار ويُنهي سنوات من الإقصاء والتهميش..؟

Copyright © 2024