وزارة العدل تشدد الرقابة على صفقات النظافة والحراسة لضمان حقوق العمال

نجيب مصباح-

كشفت وزارة العدل عن حزمة من التدابير المعتمدة لحماية حقوق عمال النظافة والحراسة العاملين في إطار الصفقات العمومية، وذلك في معرض جوابها على سؤال كتابي بمجلس المستشارين حول أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

وأوضحت الوزارة أنها تعتمد على إبرام صفقات قابلة للتجديد تشمل خدمات الحراسة والنظافة والصيانة، مع الحرص على تضمين دفاتر التحملات مقتضيات واضحة تُلزم الشركات المتعاقدة باحترام بنود مدونة الشغل وكافة النصوص التنظيمية ذات الصلة، خاصة ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، وساعات العمل القانونية، والعطل السنوية والرسمية، فضلاً عن التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأكدت الوزارة أن هذه الصفقات تفرض كذلك ضمان التغطية الاجتماعية للعمال، بما يشمل التأمين الإجباري عن المرض والتعويض عن فقدان الشغل، إضافة إلى توفير شروط السلامة المهنية. كما تنص على صرف الأجور عبر تحويلات بنكية مباشرة داخل آجال محددة لا تتجاوز الأيام الخمسة الأولى من كل شهر.

وفي إطار تعزيز آليات المراقبة، أشارت الوزارة إلى إلزام الشركات المتعاقدة بالإدلاء بالوثائق المحاسبية والإدارية التي تثبت احترام التزاماتها الاجتماعية، من بينها وصولات التصريح والأداء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشهادات أداء الأجور وفق الحد الأدنى القانوني، إلى جانب وثائق التأمين.

وشددت على أنه في حال رصد أي اختلالات أو خروقات، لا سيما تلك المرتبطة بعدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها مع العمل الفعلي، يتم إلزام الشركة المعنية بتصحيح الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة، تحت طائلة تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وفي ما يتعلق بتحديد عدد العمال، أوضحت الوزارة أن ذلك يتم وفق معايير تقنية دقيقة، حيث يُحدد عدد عمال النظافة بناءً على مساحة البنايات، فيما يتم تحديد عدد أعوان الحراسة حسب عدد المداخل وأوقات العمل بالمؤسسات.

واختتمت الوزارة بالتأكيد على التزامها المستمر بحماية حقوق هذه الفئة، انسجامًا مع المقتضيات الدستورية والتشريعات الاجتماعية، معتبرة أن صون الكرامة المهنية وضمان الحقوق الاجتماعية يظلان من أولويات تدبير الصفقات العمومية.

Copyright © 2024