
نجيب مصباح-
يشهد منتزه “Forêt Minière” (الغابة المنجمية)، اليوم الأحد، إقبالاً كبيراً ومنقطع النظير من طرف العائلات بمختلف فئاتها، التي حجّت للاستمتاع بأجواء الطبيعة والهدوء، في مشهد يعكس التحول الذي بات يعرفه هذا الفضاء كوجهة مفضلة للترفيه والاستجمام بالمنطقة.
ويُعد هذا المنتزه، الواقع على الطريق الرابطة بين خريبكة والفقيه بن صالح، متنفساً طبيعياً جديداً استقطب اهتمام الساكنة والزوار، ططكفضاء بيئي يجمع بين الراحة والاستمتاع رفقة العائلات في قلب الطبيعة.
وقد كانت جريدة «التميز ميديا» سبّاقة إلى تسليط الضوء على هذا المنتزه، من خلال مقال نشر يوم الجمعة 27 مارس الجاري، تحت عنوان “الغابة المنجمية.. متنفس طبيعي جديد على الطريق بين خريبكة والفقيه بن صالح”، حيث ساهم في التعريف بهذا الفضاء البيئي وإبراز مؤهلاته، وهو ما انعكس في تزايد تفاعل المتابعين والمهتمين بالشأن البيئي، وتحوله تدريجياً إلى وجهة مفضلة لساكنة المنطقة.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود المكتب الشريف للفوسفاط لتعزيز التنمية المستدامة وإعادة تأهيل المجالات البيئية بالمناطق المنجمية، حيث تم تجهيز المنتزه بمساحات خضراء متنوعة تضم أصنافاً مختلفة من الأشجار، إلى جانب مسارات مهيأة للمشي، ولوحات توجيهية وتحسيسية تدعو إلى الحفاظ على البيئة.
ورغم هذا النجاح والإقبال المتزايد، يرى عدد من الزوار والمتتبعين أن المنتزه في حاجة إلى تعزيز بنيته التحتية وخدماته، بما يواكب حجم التوافد الكبير، ويضمن تجربة أفضل للمرتادين.
وفي هذا السياق، طُرحت مجموعة من المقترحات، من أبرزها توسيع المساحات المخصصة للزوار، وتعزيز التجهيزات بإضافة كراسي ومقاعد للراحة، إلى جانب إحداث فضاءات مخصصة للأطفال مجهزة بألعاب ترفيهية. كما تم التأكيد على ضرورة توفير مراحيض عمومية تستجيب لمعايير النظافة والسلامة، وإحداث فضاءات خاصة بالطيور لتعزيز البعد الإيكولوجي للموقع.
كما شدد مهتمون على أهمية تعزيز الإنارة والمسارات، بما يسمح باستغلال المنتزه خلال فترات المساء، إضافة إلى تنظيم أنشطة بيئية وتوعوية لفائدة الزوار، خاصة الأطفال، لترسيخ ثقافة الحفاظ على الفضاءات الطبيعية.
ويرى متتبعون أن تطوير “الغابة المنجمية” من شأنه أن يعزز الجاذبية السياحية للمنطقة، ويكرّس دورها كمتنفس طبيعي حيوي لساكنة بولنوار والمدن المجاورة، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تحسين جودة العيش ودعم التنمية المحلية المستدامة.
ويجمع متابعون على أن هذا المشروع البيئي الواعد، إذا ما تم دعمه بمزيد من التجهيزات والخدمات، يمكن أن يتحول إلى نموذج ناجح للتهيئة المستدامة، وفضاء متكامل يجمع بين الترفيه، التربية البيئية، وتعزيز جودة الحياة
Copyright © 2024