فضيحة تعليمية بوادي زم.. تلاميذ مدرسة «مولاي الحسن» خارج الفصول وأولياء الأمور يصرخون: أنقذوا أبناءنا

نجيب مصباح-

في مشهد صادم يعكس عمق الاختلالات التي يعيشها القطاع التعليمي بالعاصمة الفوسفاطية، فجّر آباء وأولياء تلاميذ مدرسة مولاي الحسن غضبهم إزاء ما وصفوه بـ«الكارثة التربوية» التي يعيشها تلاميذ المستوى الرابع ابتدائي، في ظل غياب الاستقرار وحرمان فعلي من الدراسة.

وأكد أولياء في تصريحات لجريدة «التميز ميديا» الأمور أن أبناءهم ظلوا لفترة طويلة دون متابعة دراسية منتظمة، بعدما جرى توزيعهم بشكل عشوائي على أقسام أخرى، من بينها أقسام المستوى السادس، مع تغييرات متكررة في الأطر التربوية، وهو ما اعتبروه ضربًا في العمق لمبدأ تكافؤ الفرص وحق التمدرس.

وقال أحد الآباء، بنبرة غاضبة، إن «ما يحدث غير مقبول، أبناؤنا يُرحّلون بين الأقسام دون برنامج واضح، فكيف لتلميذ في الرابع ابتدائي أن يساير دروس السادس؟»، مطالبًا بتدخل فوري لوقف هذا «العبث».

من جهتها، عبّرت إحدى الأمهات عن ألمها قائلة: «وليداتنا ضاعوا هذا العام، مستواهم تراجع بشكل خطير، والنقط التي حصلوا عليها لا تعكس قدراتهم الحقيقية»، مشيرة إلى أن غياب الاستقرار والتأطير أثر بشكل مباشر على نفسية التلاميذ وتحصيلهم.

وأضافت المصرحة، أن بعض الأساتذة الذين تم تكليفهم بتدريس هذه الأفواج لم يتقبلوا الوضع، ما زاد من تعقيد الأزمة، في وقتٍ التزمت فيه الجهات المسؤولة الصمت، رغم مراسلات إدارة المؤسسة.

وفي شهادة مؤثرة، كشف أحد الآباء أن «ابنه فقد الرغبة في العودة إلى المدرسة»، بعد أن أصابه الإحباط، وهو ما تجلى في تراجع نتائجه خلال الدورة الأولى.

ولم يقف الأمر عند أولياء الأمور، بل خرج التلاميذ أنفسهم في صرخة مدوية، مرددين: «هذا عيب هذا عار.. بغينا نقراو.. التلاميذ في خطر»، في تعبير صريح عن معاناتهم اليومية داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للتعلم لا للضياع.

وأمام هذا الوضع المقلق، يطالب أولياء التلاميذ بفتح تحقيق عاجل، وتحمل الجهات الوصية مسؤوليتها الكاملة، مع إيجاد حلول فورية تضمن عودة التلاميذ إلى أقسامهم في ظروف تربوية سليمة تحفظ كرامتهم وحقهم الدستوري في التعليم.

Copyright © 2024