
نجيب مصباح-
انطلقت، مساء اليوم، فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الوطني للمكفوفين، الذي تنظمه جمعية عيون الأمل للمكفوفين وضعاف البصر، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجمع الشريف للفوسفاط، وبشراكة مع المجلس الجماعي لخريبكة، وتحت إشراف التعاون الوطني، وذلك في إطار تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة.
وجرى حفل الافتتاح أمام دار الشباب الزلاقة بشارع محمد السادس، بحضور باشا المدينة محمد أهناني، والسيد فريد خيّار الدير الإقيمي للتعاون الوطني، إلى جانب قائدة الملحقة الإدارية الثانية يسمنة إلهام، وعبد الإله مهدب مدير دار الشباب، فضلاً عن عدد من الفاعلين الجمعويين وممثلي وسائل الإعلام المحلية.
وشهد حفل الافتتاح أجواء احتفالية متميزة، حيث تم استقبال الأشخاص المكفوفين على الطريقة المغربية التقليدية بالتمر والحليب، في مبادرة رمزية تعكس قيم التضامن والاحتفاء بهذه الفئة. كما تخللت الفقرات عروض فنية من التراث الشعبي، أبرزها وصلات “عبيدات الرمى” التي أضفت طابعًا احتفاليًا خاصًا على الحدث.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد صدقي، رئيس الجمعية المنظمة، أن هذا الحدث “أكثر من مجرد مهرجان”، مبرزًا أنه يشكل محطة سنوية تجمع المكفوفين من مختلف ربوع المملكة، ويعد تتويجًا لمجمل الأنشطة التي تسهر الجمعية على تنظيمها طيلة السنة.
وأشار المتحدث إلى أن المهرجان يتميز بغنى فقراته وتنوع برامجه، داعيًا في الآن ذاته الجهات المعنية إلى مواصلة دعم هذه المبادرة وتطويرها خلال السنوات المقبلة، بما يساهم في تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع.
كما وجه رئيس الجمعية شكره لمختلف الشركاء والداعمين، تحت إشراف السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم خريبكة، نظير مساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، المنظمة في الفترة الممتدة من 1 إلى 4 أبريل 2026، سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية، بمشاركة الفنان سعيد الخريبكي، في خطوة تهدف إلى إبراز قدرات وإبداعات الأشخاص في وضعية إعاقة، وتعزيز إدماجهم في الحياة الثقافية والمجتمعية.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في سياق الجهود الرامية إلى دعم فئة المكفوفين وضعاف البصر، وتسليط الضوء على قضاياهم، من خلال فضاء يجمع بين الترفيه والتوعية، ويعزز قيم التضامن والاندماج داخل المجتمع.
Copyright © 2024