
نجيب مصباحـ
احتضن الموقع الجيوسياحي العالمي شلالات أوزود فعاليات الندوة الوطنية العلمية حول «حماية التراث الطبيعي والجيولوجي»، التي نظمتها اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتنسيق مع جهة بني ملال خنيفرة وجمعية جيوبارك مكون.
وشكلت هذه الندوة منصة علمية رفيعة المستوى، جمعت خبراء أكاديميين وباحثين وممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة الداخلية والأمانة العامة للحكومة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إضافة إلى مؤسسات وطنية وجامعات ومعاهد عليا، بهدف بحث سبل حماية وتثمين التراث الجيولوجي الذي يزخر به المغرب.
وتركزت أشغال الندوة على آليات تنزيل القانون رقم 22.33 المتعلق بحماية التراث الطبيعي والجيولوجي، باعتباره خطوة نوعية لتعزيز الإطار القانوني الوطني، والحد من الاستغلال العشوائي للمواقع الطبيعية، مع ضمان استدامتها لفائدة الأجيال القادمة.

واعتبر المشاركون أن اختيار موقع أوزود، التابع لـجيوبارك مكون المصنف ضمن الشبكة العالمية لـاليونسكو، يعكس نموذجاً ناجحاً في تدبير وتثمين المواقع الطبيعية. كما أكدوا على ضرورة تحقيق التكامل بين الحماية القانونية والتنمية المجالية، مبرزين أن التراث الجيولوجي يشكل رافعة اقتصادية واعدة من خلال تطوير السياحة الإيكولوجية وتشجيع البحث العلمي.

وفي ختام أشغالها، خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها:
– تسريع إصدار المراسيم التطبيقية للقانون 22.33 لضمان حماية فعالة للمواقع الجيولوجية.
– إحداث لجنة وطنية لجرد وحماية التراث الطبيعي والجيولوجي.
– تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية لتوحيد الرؤية في مجال التدبير المستدام.
– إدماج مفاهيم التراث الجيولوجي ضمن المناهج التعليمية لترسيخ الوعي البيئي لدى الناشئة.
– دعم قدرات الفاعلين المحليين داخل مناطق الجيوبارك وفق المعايير الدولية.
– مواكبة مشاريع الجيوبارك الوطنية وتعزيز حكامتها لتمكينها من الانضمام إلى الشبكة العالمية.
وتؤكد هذه التوصيات على أهمية تبني مقاربة شمولية تزاوج بين الحماية القانونية والتنمية المستدامة، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة رائدة في مجال الجيو-سياحة وحماية التراث الطبيعي.
Copyright © 2024