
نجيب مصباح-
في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة التي يوليها المغرب لقطاع الصحة، جرى تعيين كل من الكولونيل ماجور كمال الدغمي مديراً لوكالة الدم ومشتقاته، والجنرال طارق الحارثي مديراً للمجموعات الصحية بجهة سوس ماسة، وذلك بظهير شريف صادر عن جلالة الملك محمد السادس.
وتأتي هذه التعيينات في سياق وطني يهدف إلى تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز حكامتها، من خلال إسناد مناصب استراتيجية ذات طابع حيوي إلى كفاءات ذات خبرة ميدانية واسعة، خصوصاً من ذوي المسارات العسكرية المعروفة بالانضباط والنجاعة في تدبير الأزمات.

ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة في تقوية البنية المؤسساتية للقطاع، عبر اعتماد مقاربات جديدة في التدبير تقوم على الفعالية والصرامة، والقدرة على اتخاذ القرار في بيئات معقدة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتجاوز الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع.
كما يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة قوية مفادها أن إصلاح الصحة لم يعد مجرد ورش إداري أو تقني، بل أصبح أولوية استراتيجية تتطلب تعبئة موارد بشرية ذات كفاءة عالية وخبرة في تدبير الملفات الحساسة، مع الاستفادة من التجارب العسكرية في التنظيم والانضباط وإدارة الأزمات.
ويرى عدد من المهتمين أن هذا التوجه من شأنه أن يساهم في رفع نجاعة التدبير وتسريع تنزيل البرامج الإصلاحية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع الصحي على المستوى الوطني.
Copyright © 2024