
نجيب مصباح-
احتضنت مدينة أزيلال، صباح اليوم السبت، لقاءً تواصلياً نظمه حزب الاستقلال تحت شعار “التزام متجدد لخدمة الوطن والمواطن”، وذلك برئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة، وبمشاركة عدد من قيادات الحزب ومناضليه على المستوى الإقليمي.

وفي كلمته بالمناسبة، استحضر نزار بركة مخرجات المجلس الوزاري الأخير الذي ترأسه الملك محمد السادس، مبرزاً إطلاق برنامج وطني طموح للتنمية الترابية المندمجة بغلاف مالي يصل إلى 210 مليار درهم على مدى ثماني سنوات، مع تركيز خاص على المناطق الجبلية، في إطار تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأوضح أن هذا الورش الملكي يقوم على حكامة جديدة قائمة على القرب والنتائج، عبر مقاربة تشاركية صاعدة تنطلق من الجماعات الترابية لتحديد الأولويات، مشيراً إلى إحداث لجان إقليمية وجهوية ووطنية لتتبع التنفيذ، إلى جانب إطلاق شركة مساهمة جهوية ومنصة رقمية لتعزيز الشفافية وتتبع المشاريع.
كما استعرض بركة ملامح البرنامج التنموي الخاص بإقليم أزيلال، الذي تم إعداده بتنسيق مع السلطات الإقليمية ورؤساء الجماعات والمجتمع المدني، من خلال مشاورات واسعة شملت حوالي 5000 مشارك، وأسفرت عن تعبئة غلاف مالي يناهز ملياراً و500 مليون درهم، يهم تحسين الطرق القروية، وتعزيز العرض الصحي، وتطوير التكوين المهني.
وأكد أن مجالات التشغيل والتعليم والصحة وتدبير الموارد المائية والتأهيل الترابي تشكل ركائز أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة بإقليم أزيلال الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وسياحية مهمة رغم التحديات القائمة.
وفي ما يتعلق بالوضعية المائية، أشار إلى تقدم أشغال سد واد الخضر بنسبة 70 في المائة، إلى جانب برمجة أربعة سدود تلية إضافية، مبرزاً أن مخزون سد بين الويدان عرف ارتفاعاً مهماً، ما سيمكن من ضمان التزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن تحسن مستوى الفرشة المائية.
وفي ختام كلمته، شدد نزار بركة على أن المغرب تمكن، رغم توالي الأزمات، من تعزيز صموده بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مبرزاً أن الحكومة اتخذت إجراءات استعجالية لضمان استقرار السوق الوطنية ودعم عدد من القطاعات الحيوية، مع الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية.
ودعا في الأخير إلى تعبئة جماعية لإنجاح الجيل الجديد من البرامج التنموية، بما يستجيب لخصوصيات كل جماعة ترابية ويحقق تنمية شاملة ومستدامة بالإقليم.
Copyright © 2024