نجيب مصباح-
فجّرت جمعية اتحاد المقاومة وادي زم لكرة القدم معطيات صادمة حول ما وصفته بـ«الإقصاء الممنهج» من الاستفادة من ملعب القرب، 20 غشت بحي المقاومة، الذي تحول – حسب تعبيرها – إلى نموذج صارخ لسوء التدبير والفوضى.
الجمعية، التي تنشط في تأطير الأطفال والشباب بشكل تطوعي، وجهت نداءً عاجلاً إلى قائد الملحقة الإدارية الثالثة، مطالبة بتدخل فوري لرفع الضرر الذي لحقها جراء حرمانها من فضاء رياضي، صرفت عليه أموال مهمة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، يفترض أن يكون مفتوحا في وجه الجميع، لا حكراً على جهات دون أخرى، خصوصاً في ظل تزايد الحاجة لمثل هذه الفضاءات داخل المدينة.

وحسب المعطيات، التي حصلت عليها جريدة «التميز ميديا» والتي قدمتها الجمعية، فإن ملعب 20 غشت يعيش وضعاً كارثياً، سواء من حيث أرضيته المتدهورة أو مرافقه المهترئة، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأطفال والشباب المستفيدين. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد إلى غياب إطار قانوني واضح وفعال لتدبير هذا المرفق، مما ساهم في تكريس العشوائية وإقصاء عدد من الفاعلين الجمعويين.
وأكدت الجمعية أنها سلكت جميع المساطر القانونية، وقدمت عدة طلبات وشكايات إلى الجهات المعنية دون أي تجاوب يُذكر، معتبرة أن ما تتعرض له يتنافى مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بين الجمعيات الرياضية، ويقوض الجهود المبذولة في مجال التأطير والتربية عبر الرياضة.
ورغم هذه العراقيل، تواصل الجمعية أداء دورها الاجتماعي من خلال دعم الفئات الهشة، حيث تعمد إلى إعفاء الأيتام والحالات المعوزة من واجبات الانخراط، إلى جانب تنظيم أنشطة رياضية وتحفيزية لفائدة الشباب، في محاولة لبناء جيل رياضي منضبط ومؤطر، غير أن استمرار هذا الوضع يهدد استمرارية هذه المبادرات.
وفي ختام مراسلتها، دعت الجمعية السلطات المحلية والإقليمية وعلى رأسها عامل الإقليم السيد هشام العلوي المدغري، إلى التدخل العاجل لإيجاد حل منصف، سواء عبر تمكينها من الاستفادة من ملعب بديل أو التعجيل بإصلاح ملعب 20 غشت، مع وضع حد لما وصفته بـ«الفوضى» في تدبير ملاعب القرب.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك السلطات لإنصاف العمل الجمعوي الجاد، أم أن ملعب القرب ستظل بؤرة للتدبير العشوائي والإقصاء بدل أن تكون فضاءً لخدمة شباب المدينة..؟

Copyright © 2024