نجيب مصباح ـ
وجه المستشار البرلماني خالد السطي، سؤالا كتابيا إلى محمد المهدي بنسعيد، بشأن ما وصفه بـ«الاختلالات المتفاقمة» التي يعرفها قطاع الصحافة الوطنية، على خلفية تأخر صرف أجور عدد من الصحافيات والصحافيين عن شهر أبريل، إلى حدود الأسبوع الثاني من شهر ماي الجاري.
وأوضح السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، أن عدداً من المؤسسات الصحفية والإعلامية تعيش حالة من الاحتقان والتوتر المهني والاجتماعي، نتيجة التأخر «غير المبرر» في صرف الأجور، معتبراً أن هذا الوضع يشكل مساسا مباشرا بالحقوق الأساسية للعاملين في القطاع، ويعكس أزمة بنيوية مرتبطة بتدبير الدعم العمومي الموجه للمقاولات الإعلامية.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن تكرار هذه الاختلالات يثير تساؤلات جدية حول مدى نجاعة آليات الدعم العمومي، ومدى احترام المؤسسات المستفيدة لالتزاماتها الاجتماعية تجاه الأجراء، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة تربط الاستفادة من الدعم باحترام الحقوق المهنية والقانونية للعاملين.
وطالب المستشار البرلماني وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم اتخاذها لضمان الصرف الفوري للأجور المتأخرة، ووضع حد لما اعتبره «وضعاً غير قانوني»، إلى جانب توضيح التدابير المرتقبة لمعالجة اختلالات تدبير الدعم العمومي، بما يضمن الشفافية والعدالة في توزيع الدعم.
كما دعا السطي إلى إرساء آليات رقابية واضحة للتأكد من التزام المؤسسات الإعلامية المستفيدة من الدعم العمومي بصرف الأجور في آجالها القانونية، مع العمل على إدماج المقاولات الصحفية الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة دعم عادلة ومنصفة، تحفظ استقرارها المالي وتصون حقوق العاملين بها.
وأكد المصدر ذاته أن الأجر يبقى حقا قانونياً ثابتاً لا يقبل التأجيل أو التسويف، وأن أي إخلال بصرفه في الآجال المحددة يعد خرقاً لمقتضيات قانون الشغل ولمبادئ الدستور المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
Copyright © 2024