بنسعيد: الكفاءة المهنية أساس تقديم «النشرات الإخبارية» ولا إقصاء بسبب «الحجاب»

نجيب مصباح-

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن القنوات التابعة للقطب العمومي لا تعتمد أي شكل من أشكال التمييز المرتبط باللباس في انتقاء مقدمي نشرات الأخبار، مشدداً على أن الحجاب لا يشكل عائقاً أمام الظهور الإعلامي.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، أن المعيار الوحيد المعتمد في اختيار مقدمي النشرات يتمثل في الكفاءة المهنية والاستحقاق، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المهنة. وأضاف أن المؤسسات الإعلامية العمومية تلتزم بشكل واضح بعدم اعتماد اللباس، بما في ذلك الحجاب، كمعيار للإقصاء أو التفضيل.

وأشار بنسعيد إلى أن القنوات العمومية عرفت بالفعل مشاركة صحافيات محجبات في تقديم فقرات وبرامج إخبارية، في احترام تام للضوابط المهنية، معتبراً أن ذلك يعكس التزام هذه المؤسسات بمبدأ تكافؤ الفرص ونبذ كل أشكال التمييز.

كما أبرز أن العمل داخل الإعلام العمومي مؤطر بمواثيق قانونية وأخلاقية صارمة، تعزز قيم المساواة وتحظر الإقصاء، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية التي تكرس مبدأ عدم التمييز. وتحرص هذه المواثيق، بحسب الوزير، على احترام تنوع المجتمع المغربي، بما في ذلك الاختيارات الفردية، مع الحفاظ على متطلبات المهنية والرصانة في العمل الإخباري.

وفي ختام تصريحه، شدد بنسعيد على أن تطوير الإعلام العمومي يمر أساساً عبر الاستثمار في الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر، وليس من خلال فرض قيود على المظهر، معتبراً أن التحدي الحقيقي يكمن في تحسين جودة المنتوج الإعلامي وتعزيز ثقة الجمهور، في إطار من الشفافية والإنصاف واحترام الحقوق الفردية.

ويأتي هذا التوضيح في سياق نقاش متجدد حول حضور الصحافيات المحجبات في نشرات الأخبار بالقنوات العمومية، وهو نقاش يثير تساؤلات حول حدود الزي المهني وحرية المعتقد، ومدى انسجام الممارسات الإعلامية مع المبادئ الدستورية والالتزامات الحقوقية للمملكة.

Copyright © 2024