السلطات ولوصيبي والجماعة يطلقون حملة واسعة لتحرير وتنظيف النقط السوداء التي تسيء لخريبكة وتؤرق الساكنة

نجيب مصباح-
استبشرت ساكنة مدينة خريبكة خيرا بالحملة الواسعة التي أطلقتها السلطات الإقليمية والمحلية، بتنسيق مع مصالح المجمع الشريف للفوسفاط والجماعة الترابية، من أجل تنظيف عدد من النقط السوداء التي ظلت لسنوات تشوه جمالية المدينة وتؤرق السكان.

وشملت هذه العملية، في مرحلتها الأولى، مدخل المدينة عبر الطريق الوطنية المؤدية إلى واد زم، إضافة إلى الوعاء العقاري المحاذي للمجزرة الجماعية، المعروف بـ«مشروع الكتاني»، والذي تحول، منذ توقف الأشغال به، إلى مطرح عشوائي للنفايات وبقايا مواد البناء، فضلاً عن استغلاله كإسطبلات عشوائية لربط المواشي والدواب، في مشهد كان يسيء لصورة المدينة ومحيطها الحضري.

ومن المرتقب أن تمتد هذه الحملة لتشمل عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها شارع محمد السادس، وشارع أريحا، والطريق الوطنية الرابطة بين خريبكة ومدينة الدار البيضاء، إلى جانب نقط أخرى ظلت لسنوات عنواناً للفوضى والإهمال.

واعتمدت الحملة على تعبئة مهمة للوسائل اللوجستيكية والبشرية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، تحت إشراف ميداني مباشر من السلطات المحلية، في خطوة أعادت الأمل لساكنة المدينة وأعطت انطباعاً واضحاً بأن خريبكة بدأت تسترجع شيئاً من بريقها ورونقها الحضري.

وقد خلفت هذه التدخلات ارتياحاً كبيراً لدى الساكنة المجاورة للنقط التي شملتها عمليات التنظيف، كما لقيت استحساناً واسعاً من طرف فعاليات مدنية وجمعوية، اعتبرت ما جرى بداية فعلية لمعالجة مظاهر التسيب والعشوائية التي ظلت تخنق المدينة لسنوات.

وفي المقابل، يطالب المواطنون بمواصلة هذه الدينامية وعدم الاكتفاء بحملات ظرفية، عبر مباشرة إجراءات موازية، من بينها منع تجول الدواب والعربات المجرورة بالطرق العمومية، وتنظيم الباعة الجائلين، وتحرير الملك العمومي من الاحتلال العشوائي الذي بات يشوه الفضاءات والشوارع الرئيسية

كما شددت فعاليات جمعوية غيورة على مصلحة المدينة على ضرورة اعتماد إجراءات وقائية وزجرية صارمة، تشمل فرض غرامات على المتورطين في رمي النفايات وبقايا مواد البناء بالأماكن غير المخصصة لذلك، تفادياً لعودة المشاهد المسيئة التي عانت منها المدينة لسنوات.

وختمت الساكنة إشادتها بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية والمحلية ومصالح المجمع الشريف للفوسفاط، معبرة عن أملها في أن تشكل هذه الحملة بداية حقيقية لمسار إعادة الاعتبار لمدينة خريبكة وتحسين جودة العيش بها.

Copyright © 2024