خريبكة تشدد الخناق على الفوضى بحديقة الفردوس.. حملات أمنية تُعيد الانضباط وتضع حدا لسرعة المتهورين والسلوكات الطائشة

نجيب مصباح-

في وقت تتزايد فيه الشكايات من بعض السلوكات الفوضوية التي تؤرق راحة الساكنة، تحوّلت محيطات حديقة الفردوس بخريبكة، مساء اليوم الجمعة، إلى نقطة يقظة أمنية مشددة، في إطار تدخلات ميدانية وُصفت بالحازمة واللافتة.

التحركات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة لم تكن عادية أو موسمية، بل بدت أقرب إلى إعادة انتشار مدروس يهدف إلى ضبط إيقاع الفضاءات العمومية التي كانت في فترات سابقة محط جدل بسبب بعض المظاهر غير المنضبطة، خصوصاً خلال الساعات الليلية.

وشهدت المنطقة تمشيطا أمنيا واسعا، رافقته مراقبة دقيقة لعدد من الدراجات النارية، حيث تم الوقوف على حالات مختلفة تتعلق بعدم توفر الوثائق القانونية أو ارتكاب مخالفات تمس بقواعد السير والسلامة الطرقية، وهو ما أسفر عن حجز عدد منها وفق المساطر الجاري بها العمل.

وفي هذا السياق، فإن محيط هذا الفضاء يعرف في بعض الأحيان سلوكات طائشة تصدر عن بعض المراهقين وأصحاب الدراجات النارية والسيارات، حيث تصبح السرعة المفرطة والاستعراضات الخطيرة سمة بارزة، ما يثير قلق الساكنة ويحوّل المكان من فضاء للراحة إلى نقطة توتر مزمن.

لكن ما يلفت الانتباه في هذه الدينامية، هو الطابع الاستباقي الذي بات يطبع تدخلات العناصر الأمنية، إذ لم يعد الأمر يقتصر على رد الفعل، بل على الحضور الميداني المبكر في النقاط التي تُعتبر حساسة أو تعرف تجمعات متكررة تثير انتباه الساكنة.

كما سجلت تحركات موازية للشرطة القضائية بعدد من الأحياء، في سياق مقاربة تروم الحد من بعض السلوكيات التي تُوصف بالمقلقة، عبر تدخلات دقيقة تستند إلى المراقبة والتتبع، بعيداً عن أي ارتجال أو عشوائية، عنوانها البارز: «لا تساهل مع الفوضى في الأماكن العمومية».

Copyright © 2024