خريبكة.. عبد الرحيم يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الثاني بخياطة الفم احتجاجاً على إقصائه من السوق النموذجي

نجيب مصباح-

علمت جريدة «التميز ميديا» الإلكترونية أن عبد الرحيم، أحد المقصيين من الاستفادة من السوق النموذجي “فضاء 20 غشت” بمدينة خريبكة، دخل في إضراب عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، مرفوقاً بخياطة الفم واعتصام مفتوح بالقرب من السوق، في خطوة احتجاجية تصعيدية تهدف إلى إيصال صوته ومعاناته إلى الجهات المختصة، والمطالبة بالتدخل العاجل لإنصافه ووضع حد لما وصفه بـ«سنوات الإقصاء والتهميش».

ويعيش المعني بالأمر وضعا اجتماعيا صعبا، خاصة في ظل معاناة والدته من أمراض مزمنة تستدعي متابعة طبية مستمرة وتوفير أدوية بشكل منتظم للتخفيف من معاناتها، وهو ما يزيد من حدة الظروف الإنسانية التي يعيشها داخل أسرته، وفق ما أفاد به مقربون.

وأكدت مصادر من المحتجين أن المعني بالأمر، إلى جانب عدد من المقصيين من الاستفادة من السوق النموذجي، يتعرضون لما وصفوه بـ«مضايقات متكررة»، تتمثل في منعهم من عرض سلعهم وممارسة نشاطهم التجاري، في وقت يُسمح فيه لباعة آخرين بالاشتغال بشكل عادي، الأمر الذي اعتبروه نوعاً من الحيف والتمييز في التعامل مع هذه الفئة المتضررة.

ويأتي هذا التصعيد بعد عودة ملف المقصيين من السوق النموذجي إلى واجهة الاحتجاج، عقب سبع سنوات من تجميد الملف، حيث نظم عدد من المتضررين، بداية الأسبوع الجاري، وقفة احتجاجية صباح يوم الإثنين 11 ماي الجاري أمام مقر عمالة إقليم خريبكة، مطالبين عامل الإقليم، السيد هشام العلوي المدغري، بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول منصفة لملفهم وفتح باب الحوار معهم في أقرب الآجال

وأكد المحتجون، في ذات الوقفة الإحتجاجية الآنفة الذكر، أن معاناتهم استمرت لأزيد من سبع سنوات، دون التوصل إلى حلول عملية، رغم الوعود المتكررة التي تلقوها خلال مراحل سابقة، معتبرين أن أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ازدادت تعقيداً، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من التزامات معيشية وأسرية.

وفي تصريحات متطابقة للجريدة، عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم مما وصفوه بـ«إغلاق جميع الأبواب في وجههم على المستوى المحلي»، مؤكدين أن استمرار تجاهل مطالبهم قد يدفعهم إلى نقل احتجاجاتهم إلى العاصمة الرباط، قصد إيصال ملفهم إلى الجهات المركزية، وعلى رأسها وزارة الداخلية.

وتساءل المحتجون بمرارة عن مآل هذا الملف الذي عمر طويلاً، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المعنية لإنصافهم، وفتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى تسوية عادلة تحفظ كرامتهم وتضع حداً لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات.

Copyright © 2024