
أشرف لكنيزي-
على غرار باقي المراكز الصحية على الصعيد الوطني، خاضت الأطر الصحية بالمركز الصحي الحضري من المستوى الثاني مولاي يوسف بمدينة خريبكة، صبيحة يوم الإثنين 10 نونبر 2025، وقفة احتجاجية إنذارية من الساعة الحادية عشرة إلى الثانية عشرة صباحا، دفاعا عن مبدأ مركزية الأجور لموظفي قطاع الصحة، وتنديدا بما وصفوه بـ”الغموض” الذي يحيط بهذا الملف الحيوي، خاصة في ظل مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2026 بالبرلمان.
وأكدت الأطر المحتجة أن التوضيحات المعلن عنها من طرف الوزارة لم تساهم في رفع اللبس القائم حول مستقبل مركزية الأجور، بل زادت من حدة القلق لدى مهنيي الصحة، بعدما تم اعتماد ما سُمّي سابقا بـ”الخطأ المادي” كصيغة رسمية، وهو ما يُنذر –حسب تعبيرهم– بتهديد أحد أهم مكتسبات الشغيلة الصحية.
وتأتي هذه الخطوة انسجاما مع مواقف الجامعة الوطنية للصحة (الاتحاد المغربي للشغل)، التي عبرت في بلاغاتها ومراسلاتها الرسمية عن رفضها القاطع لأي مساس بوضعية الموظف العمومي لموظفي الصحة، أو تحويل صرف أجورهم من الميزانية العامة للدولة إلى المجموعات الصحية الترابية أو الوكالات المستحدثة.
الجامعة أكدت، من خلال بيانها الصادر بتاريخ 14 نونبر 2024، أن الصيغة التي تم تمرير المادة 23 بها في جلسة 12 نونبر 2024 بالبرلمان، “لن تحافظ بالضرورة على صفة الموظف العمومي لموظفي الصحة، ولا على صرف أجورهم مباشرة من الميزانية العامة للدولة كما هو معمول به حاليا”.
وفي هذا السياق، شددت الشغيلة الصحية المشاركة في الوقفة على أن هذه الخطوة تأتي لتجديد رفضها الجماعي لأي مساس بالحقوق والمكتسبات التاريخية، وفي مقدمتها مركزية الأجور ووضعية الموظف العمومي داخل المجموعات الصحية الترابية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
كما طالبت الأطر الصحية بـمراجعة القوانين المؤطرة للمنظومة الصحية الوطنية، وفتح نقاش جاد ومثمر لتصحيح البنود المجحفة التي تمس الاستقرار الإداري والمهني والاجتماعي والمادي لنساء ورجال الصحة.
وختم المحتجون وقفتهم بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والحكومة، والبرلمان إلى الإنصات لصوت الشغيلة الصحية وإنصافها، وصون مكتسباتها التاريخية التي جاءت بفضل سنوات من النضال.
Copyright © 2024