
نجيب مصباح-
احتضن المقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية بالرباط، صباح يوم أمس الجمعة، ندوة وطنية هامة نظمها قطاع المحاماة التابع للحزب، تحت عنوان: «أي مستقبل لمهنة المحاماة بالمغرب في ظل مشروع القانون 66-23؟»، وذلك بحضور وازن لعدد من الفعاليات الحقوقية والقانونية والسياسية.

وشكلت هذه الندوة مناسبة لفتح نقاش معمق حول الخلفيات الحقوقية والقانونية لمشروع القانون رقم 66-23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث أجمع المتدخلون على أن هذا النص التشريعي، بصيغته الحالية، ينطوي على تراجعات خطيرة تمس جوهر المهنة وتهدد استقلالية “أسرة الدفاع”، بما ينعكس سلباً على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين.

وأكد المشاركون أن المبادرة التشريعية للحكومة لا تستجيب لانتظارات الجسم المهني، ولا تنسجم مع الأدوار الدستورية للمحاماة، محذرين من التداعيات المحتملة للمشروع على الحقوق والحريات، وعلى توازن منظومة العدالة ببلادنا.

وتميزت أشغال الندوة بمداخلات نوعية لكل من الأستاذ النقيب عبد الرحيم الجامعي، والأستاذ النقيب علال البصراوي، والأستاذ النقيب عزيز رويبح، إلى جانب الأستاذ كريم نايتلحو، حيث سلطوا الضوء على الثغرات والنقائص البنيوية التي يتضمنها مشروع القانون، داعين إلى إعادة النظر فيه عبر مقاربة تشاركية حقيقية مع هيئات المحامين. وقد تولى تسيير اللقاء الأستاذ العربي فندي.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن الحزب سيظل وفياً لخطه النضالي والدفاعي، مؤكداً التزامه بالترافع، بمختلف الوسائل القانونية والسياسية والمؤسساتية، من أجل التصدي لكل ما من شأنه المساس باستقلالية مهنة المحاماة، معتبراً أن تحصين المهنة هو تحصين للمسار الديمقراطي ودولة الحق والقانون.
واختتمت أشغال الندوة بلحظة وفاء وعرفان، تم خلالها تكريم عدد من الوجوه البارزة التي بصمت تاريخ المهنة والنضال الحزبي بعطاءاتها، وهم: الأستاذ النقيب عبد اللطيف أعمو، الأستاذ كريم نايتلحو، الأستاذة لبنى صغيري، والأستاذ محمد بنسالم، تقديراً لمسارهم النضالي المتميز ودفاعهم المستميت عن المهنة وقضايا الوطن.
Copyright © 2024