
أشرف لكنيزي-
شهدت الطريق السيار الرابطة بين الدار البيضاء وخريبكة، في ليلة أمس الجمعة، حوادث خطيرة تمثلت في تعرّض عدد من مستعملي الطريق للرشق بالحجارة، على بعد حوالي 17 كيلومتراً من مدخل مدينة خريبكة النفوذ الترابي لجماعة ابن أحمد، في وقائع كادت أن تتحول إلى كوارث مرورية مميتة.
وحسب معطيات متطابقة توصلت بها جريدة «التميز ميديا» الإلكترونية، فإن عدة مركبات كانت تسير بالطريق المذكورة تعرضت بشكل مفاجئ للرشق بالحجارة من طرف مجهولين، ما تسبب في حالة هلع وسط السائقين، مع تسجيل حالات فقدان السيطرة على المقود في ظروف تشكل خطراً داهماً على الأرواح.
وأفاد متضررون بأن هذه الاعتداءات تفتح الباب أمام فرضية محاولة إجبار السائقين على التوقف تمهيداً للسرقة أو الاعتداء، وهو سيناريو سبق تسجيله في حوادث مماثلة خلال فترات سابقة.
وفي هذا السياق، طالب مواطنون بتكثيف دوريات الدرك الملكي على طول الطريق السيار، خاصة في النقاط السوداء والمعروفة بتكرار مثل هذه الأفعال الإجرامية، مع تعزيز المراقبة الليلية لضمان سلامة مستعملي الطريق.
كما شدد متابعون على مسؤولية الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في ما يتعلق بتأمين هذا المحور الطرقي الحيوي، متسائلين عن مدى توفر السياج الوقائي في المقاطع الخطرة، وغياب كاميرات المراقبة القادرة على رصد وتحديد هوية الجناة، فضلاً عن حق السائقين المتضررين في التعويض عن الأضرار التي لحقت بمركباتهم.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة إشكالية الأمن والسلامة بالطريق السيار، وتطرح تساؤلات مشروعة حول الإجراءات الاستباقية المتخذة لحماية مستعملي الطريق، خاصة وأن حوادث الرشق بالحجارة لم تعد حالات معزولة، بل أفعالاً متكررة تهدد حياة المواطنين وتستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات المعنية.
فإلى متى سيظل مستعملو الطريق السيار عرضة لمثل هذه الاعتداءات..؟ ومن يتحمل المسؤولية في حال تحوّلت إحدى هذه الوقائع إلى فاجعة إنسانية..؟
Copyright © 2024