المحكمة الابتدائية بالرباط تصدر أحكامًا ضد مشجعي نهائي الكان وتتضمن البراءة لمواطن فرنسي جزائري

نجيب مصباح-

أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، مساء الخميس، أحكامها المتعلقة بالمتابعين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بالمغرب، حيث تراوحت العقوبات بين الحبس النافذ لمدة ستة أشهر وسنة، وغرامات مالية تتراوح بين 1200 و5000 درهم.

وفي التفاصيل، قضت المحكمة بإدانة أربعة مشجعين، من بينهم المواطن الفرنسي ذو الأصل الجزائري، بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1200 درهم، وذلك عن التهم المنسوبة إليهم. في المقابل، برأت المحكمة المتابع (إ.م) من تهم المساهمة في أعمال العنف، وتخريب التجهيزات الرياضية، والتقاط صور لأشخاص في أماكن خاصة دون موافقتهم، لكنه أدين بالنسبة للتهم الأخرى.

كما أصدرت المحكمة أحكاما في حق أربعة مشجعين من السنغال بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، في حين حُكم على بقية المشجعين السنغاليين بالسجن لمدة سنة وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بتهم تشمل ارتكاب أعمال العنف، وإتلاف التجهيزات الرياضية، واقتحام أرضية الملعب.

وخلال كلمتهم الأخيرة أمام هيئة المحكمة، قدم المتابعون المعتقلون منذ 18 يناير الماضي اعتذارهم للمغاربة عن الأحداث التي رافقت نهائي البطولة. من جانبه، أعرب المواطن الفرنسي ذو الأصل الجزائري عن استغرابه من اعتقاله لمدة 32 يوما دون تقديم أي دليل مادي قاطع، مؤكدا اعتذاره عن أي تصرف غير مقبول، لكنه أشار إلى عدم عرضه على أي دليل يثبت التهم المنسوبة إليه في بداية اعتقاله.

وقد أشار ممثل النيابة العامة خلال مرافعته إلى أن قيمة الخسائر المسجلة في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بلغت نحو 4 ملايين و870 ألف درهم، إلى جانب الممارسات العنيفة التي استهدفت عناصر القوة العمومية والمتطوعين في الملعب.

من جانبه، طالب محامي الدفاع جواد بنعيسى، بهيئة الدار البيضاء، ببراءة موكله الجزائري الفرنسي (إ.م) من التهم المتعلقة بالعنف ورمي قارورة ماء داخل الملعب، مشيرا إلى أن إدخال قارورات المياه إلى الملعب كان ممنوعا منذ البداية من قبل الجهات المنظمة.

تجدر الإشارة إلى أن جلسة اليوم عقدت بحضور محامٍ من السنغال، واستُعين بمترجم محلف لضمان تمثيل جميع المتابعين الذين لا يتقنون اللغة العربية.

Copyright © 2024