
بقلم: نجيب مصباح-
يعود الحديث من جديد داخل محيط أولمبيك خريبكة حول مسألة الاستقرار على مستوى العارضة التقنية، في ظل التغييرات المتتالية التي عاشها الفريق خلال المواسم الأخيرة، وما يرافقها من قلق لدى الجماهير الخريبكية التي تطمح إلى رؤية فريقها يستعيد مكانته الطبيعية في المنافسة.
السؤال الذي يطرحه المتتبعون اليوم هو ما إذا كانت أخطاء الماضي ستتكرر، خاصة تلك المرتبطة بغياب الاستقرار التقني واعتماد حلول ظرفية لا تخدم المشروع الرياضي للنادي. ويزداد هذا التساؤل حدة مع دخول اللجنة الرباعية المكلفة بتصريف أعمال الفريق مرحلة البحث عن مدرب جديد يقود المرحلة المقبلة.
الحديث عن الاستقرار التقني لا يأتي من فراغ، بل من قناعة راسخة بأن الفريق الخريبكي يتوفر على مؤهلات حقيقية تمكنه من تحقيق الصعود، سواء من حيث الإمكانيات البشرية أو الموارد المالية التي تسمح بتوفير شروط المنافسة. لذلك فإن حسن اختيار المدرب يبقى عاملاً حاسماً في رسم معالم المرحلة القادمة.
ولا يمكن اعتبار الانفصال عن المدرب فخر الدين ميري أمراً معيباً في حد ذاته، خاصة وأن التعاقد معه تم في نهاية غشت 2025 بعقد احترافي يمتد لموسم واحد قابل للتجديد. فالتقييم التقني قد يقود في بعض الأحيان إلى قناعة لدى الجهات المختصة بأن المدرب غير قادر على تحقيق الأهداف المسطرة ضمن المشروع الرياضي، وعلى رأسها العودة إلى الأقسام الاحترافية.
غير أن السؤال الأهم اليوم يظل مرتبطاً بهوية البديل: هل ستنجح إدارة النادي في التعاقد مع مدرب يمتلك الخبرة والكفاءة القادرتين على إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال ما تبقى من الموسم..؟ أم أن الفريق سيدخل مجدداً في دوامة البحث عن أسماء لم تعد قادرة على تقديم الإضافة..؟
المسؤولية اليوم تقع بالدرجة الأولى على عاتق اللجنة الرباعية التي تشرف على تدبير شؤون فارس الفوسفاط، خصوصاً في اختيار المدرب القادر على قيادة الفريق الخريبكي في ما تبقى من منافسات البطولة الوطنية لقسم الهواة، وتفادي أي سيناريو قد يهدد طموحات الصعود.
وفي هذا السياق، يتداول الشارع الخريبكي عدداً من الأسماء التي يرى فيها البعض القدرة على إعادة التوازن للفريق، من بينها سعيد خمليش ومولاي هاشم الغرف وعبد الهادي حضار، إضافة إلى خيار الإبقاء على المدرب المساعد رضوان بقلال مع دعمه بإطار تقني مجرب.
غير أن أي خيار تقني لن ينجح دون توفير شروط النجاح، وعلى رأسها تحفيز اللاعبين، ووضع خارطة طريق واضحة المعالم بأهداف محددة، والعمل بروح جماعية لاستعادة الثقة داخل الفريق وبين الجماهير.
فجماهير خريبكة، التي ظلت دائماً وفية لفريقها، لا تطلب المستحيل، بل تنتظر رؤية مشروع واضح يعيد لفارس الفوسفاط بريقه، ويقوده نحو المنافسة الحقيقية على الصعود قبل فوات الأوان.
Copyright © 2024